الثلاثاء 28 كانون ثاني 2020
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (6723)

السبت 21 رمضان 1434 / 27 تموز 2013

أنا على منحدر يكاد يرسل بي إلى الهاوية


بسم الله الرحمن الرحيم : الشيخ الدكتور محمد خير الشعال . أرسل اليك هذه الرسالة وأنا على منحدر يكاد يرسل بي الى الهاوية ... أنا فتاة جامعية أفقد حنان والديْ الذي اضطرني لأن أبحث عنه في كل مكان على شبكة الانترنت ومع الأصدقاء ولكنني لم أقدم على علاقة غير شرعية مع اي شاب الا أنني أحب أهل التدين للغاية وأتمسك بهم رجاله ونسائهم مما شكل عندي نوعا من العقدة النفسية لعدم وجود البديل الطبيعي مع أسرتي حاليا أنا مقبلة على امتحان مصيري بعد أن تعثرت امتحاناتي الاولى والثانية ولكنني لا أجد في نفسي الرغبة مطلقا لقبول هذا الواقع وربما يكون السبب الذي ذكرته لكم اساسا في ذلك فأهلي يعطونني المال لكنهم لا يسألون فيم أنفقه ولا حتى أين اذهب بعد ان اخرج من البيت وقلما يفعلون ذلك ،،، تعقلت بشخص قريب من أحد الدعاة المعروفين ووضعت كل ثقلي في خدمة أفكاره مع أنه حذفني من حسابه على الفيس بوك بعد ان حذفته مرتين لاشكالات عديدة وقعت بها بقصد او دون قصد الرغبة دكتور معدومة في نفسي للدراسة أشعر انه ليس لي هدف فأنا كنت من قبل قليلة التركيز في المادة التي ادرسها وجاءت أمور ثانوية شغلتني أكثر وأكثر أنا أمام هذه الخيارات : أم تشتكي اهمال الاب وغيابه عن المنزل مع تملصه من مسؤولية التربية اب لا يبخل بالمال ومزاجي و عصبي والدين لديه شيئ ثانوي اخوة متفرقون كل واحد يبحث عن مصلحته ونفسي طبعا التي تشتت وهي تبحث عن حلول لها ولغيرها ف الله اكرمني بشيئ من العلم الشرعي لا أجد من يسمعني وأنا الى حضن دافئ يستوعب مشاكلي وهمومي أحوج منه الى شهادة جامعية أغضب ولكنني أهدأ وأسامح بسرعة ولكن بعد أن يفوت الأوان وينكسر قلبي بفقدان الناس من حولي أعرف حلول الشرع وأضعف أمام تطبيقها في كثير من الأمور مع حبي وتوقي لان أكون من أهل الثبات على الصراط المستقيم ،،، ولست أعلم اذا كان كلام الناس أنني أحتاج شيخا مربيا كلام نهائي و لا بديل عنه أبي الشيخ الدكتور : ايماني وصل الى الحضيض وأكاد أفكر أحيانا بترك الصلاة ويجول في خاطري وساوس عن فائدة الصوم وما الجدوى منه واسال اسئلة عن وجود الله وعدله عندما أزداد احباطا أصل الى مرحلة غير مقبولة لا شرعا و لا منطقا. ولكم جزيل احترامي وتقديري.

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:


أهلاً بكم أختنا في موقعكم، ونسأل الله تعالى أن يجري لكم فيه الخير وللمسلمين.


جميلٌ أن نرى أختاً فاضلةً تسأل عن رِضا الله والصِّلة به في ظروفٍ أسريَّة وحياتيَّةٍ صعبةٍ، لكن الأجمل منه أن نراها مصمِّمةً على الـمُضي قُدُماً في سبيل الله، متمسكةً بالحياة الطَّاهرة العفيفة السَّعيدة، صاحبة هدفٍ وثقةٍ بالنَّفس، وأنت أهلٌ لذلك بقليلٍ من الجهد والتَّركيز.


لا ضير أن تنشئي في أسرةٍ غير مسؤولةٍ، لكنَّ المشكلة أن تصيري كذلك، وتميُّزك في أن تخرجي كنبات الصَّحراء، يصارع الأخطار ليبقى أخضر حياً، لا يستهين بقطرةٍ تُسهم في إحيائه وإروائه.


والذي أنصحكم به:


1) استعيني بالله، واسأليه السَّداد والرَّشاد، وأن يصلح لك شأنك كلَّه، ويتولَّى أمرك، وأكثري من الدُّعاء، وتحرَّي أوقات الإجابة.


2) ابحثي عن صاحبةٍ صالحةٍ، يشدُّ الله بها عضدك وهمَّتك في الإقبال عليه، فالله تعالى قال لسيِّدنا موسى عليه السَّلام: {سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا} [القصص:35].


3) من الضَّروري جداً أن يكون لك مربِّيةٌ صالحةٌ واعيةٌ، تتابع أمورك، وتنصحك وتوجهك.


4) اشغلي نفسك بالنَّافعات، واحذري زلقات القدم في غير ما يُرضي الله، ولا تفتحي المجال لأيٍّ كان بتواصلٍ محرَّمٍ يشغل فيه فراغك، إنَّما اشتغلي بالأعمال الصَّالحات التي تكون لك ذخراً وفخراً في دنياك وأخراك.


5) بادري بقبول الخُطاب إن طُلِبتِ، وتخيَّري منهم من يوافق معظم الشُّروط المذكورة في محاضرة (اختيار الزَّوج) من الدَّورة التَّأهيليَّة للحياة الزَّوجيَّة.


نرحِّب باستشارتك متَّى رغبت، ولا تتحرَّجي من التَّواصل مع الموقع في مهمَّات أمورك، ونسأل الله أن يَقْسِم لكم الخير في الدُّنيا والآخرة.


والله تعالى أعلم