الخميس 01 تشرين أول 2020
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (6677)

الأحد 15 رمضان 1434 / 21 تموز 2013

أريدك أن تنصحني ماذا أفعل


السلام عليكم، انا أُأخر صلاتي كثيرا اي لااصلى بالموعد بل اترك الصلاة تتراكم علي، لانني مهملة كثيرا ولا اثق في نفسي، واسب واشتم اثناء صيامي ايضا. اريدك ان تنصحنى ماذا أفعل و جزاكم الله خيرا.

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:


الأخت الكريمة: نرحِّب بكم في موقعنا، ونسأل الله تعالى أن يجري لكم فيه الخير وللمسلمين.


يقول الله تعالى: {فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا } [النساء: 103]


جاء في تفسير الشَّعراوي [ص:384]: (أي أنَّ الصَّلاة لها وقتٌ، ولا يصحُّ أن يفهم أحدٌ هذا المعنى - كما يفهمه البعض - بأنَّ صلاة الظُّهر - على سبيل المثال - وقتها ممتدٌ من الظُّهر إلى العصر، وصحيحٌ أنَّ الإنسان إذا عاش حتَّى يُصلي الظُّهر قبيل العصر فإنَّها تسقط عنه، ولكن ماذا يحدث لو مات العبد وقد فات عليه وقتٌ يسَعها؟ إذن فقد أثم العبد، ومَن يضمن حياته حتَّى يُؤدي الصَّلاة مؤجلة عن موعد أدائها؟


وقد يقول قائل: أحياناً أسمع أذان الصَّلاة وأكون في عملٍ لا أستطيع أن أتركه؛ فقد أكون في إجراء جراحةٍ، أو راكباً طائرة. ونقول: أسألك بالله إذا كنت في هذا العمل الذي تتخيل أنَّك غير قادرٍ على تركه وأردت أن تقضي حاجةً، فماذا تصنع؟ إنَّك تذهب لقضاء حاجتك، فلماذا استقطعت جزءاً من وقتك من أجل أن تقضي حاجتك؟...


فلا تقل أبداً: إنَّ الوقت لا يتسع للصَّلاة؛ لأنَّ الله لا يكلِّف أبداً عبده شيئاً ليس في سعته، والحق ُّكلَّف العبد بالصَّلاة ومعها الوقت الذي يسعها...


والصَّلاة رزق عبودي يحرِّرك من أي خوفٍ، وفضلها لا حدود له، لأنَّ فارضها هو الخالق المربِّي، فكيف تبخل على نفسك أن تكون موصولاً برِّبك؟) انتهى.


الأخت الكريمة: أرجو أن يكون الجواب قد وصلكم.


والله تعالى أعلم