الاثنين 10 آب 2020
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (6508)

الثلاثاء 10 شعبان 1434 / 18 حزيران 2013

الإقلاع عن مشاهدت المواقع الإباحية


السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أنا أشاهد أفلام ايباحية على الانترنيت كثيرا, ولاأصلى الا بنية مصلحة ولاأقرء القرآن, ألرجوك أن تنصحنى لكي أصبح مؤمنة متقية طريق الله تعالى, إني صرت أكره نفسى.

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:


الأخت الكريمة...


اعلمي أنَّ ما تسألين عنه من متابعة الأفلام الإباحية وباءٌ لا علاج له -بعد معونة الله- إلا إرادة الفرد ذاته، وقوَّة إيمانه، وقناعته بأنَّ ما يفعله مضيعةٌ للوقت فيما يغضب الله تعالى.
المشكلة أنَّ مشاهدتك لتلك الأفلام والمواقع غالباً مالا تمرُّ عابرةً، بل تتبعها توابع قد تتفاقم وتصبح إدماناً لدى مستخدميها ومشاهديها مهما كانت أعمارهم، فكم شابٌ وقع في مهالك، وكم رجلٌ كره زوجته بعد مشاهدته لتلك المواقع، وكم من بيوتٍ هدمت، وكبائر ارتكبت، نتيجةً لانتشار تلك المواقع ووقوع المسلمين في شركها؛ حيث يصبح هذا المشاهد مسلوبَ الإرادة، ويعجز عن الإقلاع عن تلك المعصية الخطيرة، وتصبح الشهوة الجنسية محط اهتمامه وتفكيره الوحيد، وتركيزه في الحياة، ويمكن أن يقوده هذا إلى ارتكاب الكبائر.


وهذا السُّلوك الشَّائن هو سلوكٌ مكتسَبٌ، وعاقبة هذا السلوك إن لم يتب صاحبه منه ويقلع عنه؛ الذُّل في الدنيا والعذاب في الآخرة، ويتعزَّز من خلال التَّكرار في محاولات المشاهدة وحصول الإثارة.
ولغرض التَّخلص من هذه الحالة عليكم أولاً محاولة التَّوقف عن الحالة نهائياً، والابتعاد عن الإثارة الجنسية من خلال المواقع والأفلام، والاستغناء بما فتح الله تعالى لكم من باب الزَّواج.


والسبيل لخروجكم من هذا البلاء يتمُّ من خلال خطوات على النَّحو الآتي:
1) أيقني أنَّ بإمكانك تغيير ما أنت فيه -إذا أردت-، وسيُعِينك الله.
2) صحبة الصَّالحات، والانشغال بالأعمال الصَّالحة والمفيدة ولا سيما الرِّياضة.
3) تغيير خلفية شاشة جهاز الكمبيوتر إلى خلفيةٍ تُذَكِّر بالآخرة أو غضِّ البصر وهي كثيرةٌ.
4) تنزيل برنامج الأذان فلعلَّ الأذان يُذَكِّرُكم بالعودة إلى الله والتَّوبة إليه.
5) تنزيل برنامج يحجب المواقع الإباحية.
6) حضور مجالس العلم والعبادة.
7) إتلاف ما عندكم من هذه الأفلام فوراً، وعدم التَّسويف، والمعاهدة النَّفسية الجادة على عدم شراء تلك الأفلام أو قنواتها أو مواقعها.
يقول الله تعالى: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنّ} [النور:30-31].
واعلمي أنَّ النَّفع من استخدام شبكة المعلومات كبيرٌ، وأنَّ هذا التَّطور العلمي الهائل لم يقصَد به الإباحية وانحطاط الأخلاق ومشاهدة المحرمات، بل يمكن لك أن تستفيد بأمورٍ كثيرةٍ في مواقع مفيدة، وما أكثرها.
8) ولا تنسي أن تتحري أوقات استجابة الدُّعاء، فادعِ الله وأكثِري عسى الله سبحانه أن يخرجكم من هذه الورطة.
9) ننصحكم بالرُّجوع إلى السُّؤال رقم (3319)، و(3901).


والله تعالى أعلم