الثلاثاء 28 كانون ثاني 2020
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (6393)

السبت 10 رجب 1434 / 18 أيار 2013

تعلقت ببنت خالتي كثيرا كيف أتخلص من ذلك


أنا شب أدرس في كلية الأفتصاد تعلقت ببنت خالتي بشكل كبير ،أصبحت لااجلس لحظة دون ما افكر بها ،وهذا الشيء سبب لي مشاكل لم أعد أستطيع التركيز في دراستي وتراجعت في الدراسة ،،،سببت لي تعب نفسي همي فقط أن اسعدها ، هي قالت لي بأن لاأتخلى عنها وكلما أحدث نفسي بأن أتركها أتذكر أنها ستتعذب كثيرا وسأكون في سبب عذابها وعذابي أكيد سؤالي دكتور كيف استطيع أن أتركها دون أن اسبب لنفسي ولها أي عذاب؟؟

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:


أشكر الله تعالى أن جعل لك من قلبك واعظاً، ألهمك أن تسأل وتستشير لتتجنب ما حرَّم الله، فعفة الشَّاب المؤمن رداءٌ ثمين ألبسه الله إيَّاه، ولإن خلعه خرج معه إيمانه ونُزع منه نوره، فخسر الدُّنيا والآخرة.


وبما أنَّك لا زلت في أوَّل السَّبيل الذي يُقصيك عن صراط ربِّك المستقيم فسهلٌ عليك أن تنخلع منه وتعود إلى الدَّرب الذي أراده الله لك {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [الأنعام:153].


المطلوب منك:


1) اعلم أنَّ اختلاط الشَّاب بالفتاة، وتبادل الحديث بينهما، والالتفات إلى المشاعر المرافقة لذلك.. خارج الإطار الشَّرعي، نذيرٌ خطيرٌ وحافةُ هاويةٍ سحيقةٍ، إن لم يتدارك الشَّاب نفسه وقع في مهاوي الرَّدى والبُعد عن الله وغضبه.


2) النَّفس تأبى التزاماً وتتطلع إلى التفلُّت عن كلِّ قيدٍ وضابط، ولن تساعدك على تفادي هذا الخطر، وإنَّك إن لم تشغلها بالخير شغلتك بالشَّرِّ، فاحملها على ما تكره ممَّا يُنجيك، ولا تلتفت لرغباتها وشهواتها، واحذر خطوات الشَّيطان وأساليبه وحيله التي تجتمع لترديك.


3) ابتعد ما استطعت عن كلِّ مجلسٍ أو موقفٍ يجمعك بهذه الفتاة، واحذر أن تجيب على اتصالها، ولئن صادفتك فتعذَّر بمشاغلك والتزاماتك.. واحفظ دين وعفتك.


4) الرُّوح تحتاج إلى صفاءٍ، والقلب يحتاج إلى غذاءٍ، كما يحتاج الجسد إلى طعامٍ وكساءٍ.. فلا تضن على روحك وعقلك بجميل الصِّلة بخالقك، وتأكَّد أنَّ قلبك لا يستحق محبته غير ربِّه، فاهدِ قلبك لخالقك.


5) استعن بالله، واضرع على بابه أن يحفظ عليك عفتك ودينك، وأن يكتبك مع السُّعداء، وأن يحبِّب إليك الإيمان ويزيِّنه في قلبك وأن يكرِّه إليك الكفر والفسوق والعصيان، وأن يجعلك من الرَّاشدين.


والله تعالى أعلم