الجمعة 06 كانون أول 2019
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (6265)

الأربعاء 07 جمادى الثانية 1434 / 17 نيسان 2013

حكم التداوي - معالجة الإسنان


سلام عليك استاد الكرام جزاك الله خيرا سئوالي منك يا استاد. ما حكم حشو الاسنان في المذاهب الاربعة بينوا مفصلا اطال الله عمرك

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:


الأصل أن حشو الأسنان هو نوعٌ من أنواع التداوي، وقد فصل الفقهاء حكم التداوين، جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية:


{وقد ذهب جمهور العلماء -الحنفية والمالكية- إلى أن التداوي مباحٌ، غير أن عبارة المالكية: لا بأس بالتداوي.


وذهب الشافعية، والقاضي وابن عقيل وابن الجوزي من الحنابلة إلى استحبابه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ الدَّاءَ وَالدَّوَاءَ، وَجَعَلَ لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءً، فَتَدَاوَوْا وَلاَ تَدَاوَوْا بِحَرَامٍ» [رواه أبو داود].
وغير ذلك من الأحاديث الواردة، والتي فيها الأمر بالتداوي. قالوا: واحتجَامُ النبي صلى الله عليه وسلم وتداويه دليلٌ على مشروعية التداوي. ومحل الاستحباب عند الشافعية عند عدم القطع بإفادته. أما لو قطع بإفادته كعصب محل الفصد فإنه واجبٌ.


ومذهب جمهور الحنابلة: أن تركه أفضل، ونص عليه أحمد، قالوا: لأنه أقرب إلى التوكل.
قال ابن القيم: (في الأحاديث الصحيحة الأمر بالتداوي، وأنه لا ينافي التوكل، كما لا ينافيه دفع الجوع والعطش والحر والبرد بأضدادها، بل لا تتم حقيقة التوحيد إلا بمباشرة الأسباب التي نصبها الله مقتضيات لمسبباتها قدراً وشرعاً، وأنَّ تعطيلها يقدح في نفس التوكل، كما يقدح في الأمر والحكمة، ويضعفه من حيث يظن معطلها أن تركها أقوى في التوكل، فإن تركها عجز ينافي التوكل الذي حقيقته اعتماد القلب على الله في حصول ما ينفع العبد في دينه ودنياه، ودفع ما يضره في دينه ودنياه، ولا بد مع هذا الاعتماد من مباشرة الأسباب، وإلا كان معطلاً للحكمة والشرع، فلا يجعل العبد عجزه توكلاً، ولا توكله عجزاً)} انتهى.


والله تعالى أعلم.