الثلاثاء 28 كانون ثاني 2020
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (6253)

الأحد 04 جمادى الثانية 1434 / 14 نيسان 2013

إدمان الانترنت


الاخ الشيخ لو سمحت يا دكتور اريد النصيحة اذ اني طالب ماجستير و يزتنزف جُل وقتي في اليوتيوب و الفيس بوك فما الحل اثابكم الله ؟ولا تنسونا من صالح الدعاء

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:


الأخ الكريم:


نحمد الله تعالى على ما أعطاك من الوعي والعقل في إدراك مشكلتك، لأنَّك بذلك تجاوزت نصف العقبة التي تعترض نجاحك، وقد يُسمَّى ما تشكو منه (إدماناً)، فبادر إلى الخروج من دائرة الإدمان، وتواصل مع واقعك، وأشغل نفسك بما ينفعك في دينك ودُنياك قبل أن يفوت القطار ولا يُسعِف النَّدم.


ثمَّ اعلم أنَّ الإدمان على الإنترنت باتَ مرضاً مؤرِّقاً يسعى أهل الاختصاص لعلاجه، لِمَا له من أثرٍ سلبيٍّ على الإنسان وعلاقته بمجتمعه الحقيقي الذي يعيش فيه، كما أنَّ الاستكانة لهذا المرض تدعو إلى الفشل في عددٍ من المجالات الحياتية، وتُخْرِج الإنسان من دائرة الحياة الطبيعية في فكره ومعالجاته وعلاقاته إلى حياة وهمية.


واعلم أنَّ المساعد الأكبر لك على التَّخلص ممَّا أنت فيه هو صدق نيتك، وقوَّة عزيمتك، وإصرارك على هزيمة نفسك حتَّى توردها ما أراد الله لها من الموارد، فتفوز فوزاً عظيماً.


ولتعي أنَّ نفسك تميل إلى الانترنت لِمَا ترى من قوتها في هذا الفضاء الافتراضي، على حين تجد ضعفاً في الواقع الحياتي، فتحاول أخذك من واقعك التي تضعف هي فيه إلى فضاءٍ افتراضي يُرضي غُرورها بوهمٍ لا صحة له، وهذا جُزءٌ من الحقيقة المرَّة في عالم الانترنت الذي يلبس فيه النَّاس أقنعةً مختلفةً، ويستطيع أن يقول فيه مَن شاء ما شاء، ولم يكن هذا العالم يوماً مكاناً للنَّاجحين إلا نادراً.


سألت الله لك معونة على نفسك، وفوزاً في الدُّنيا والآخرة، وأن نراك في أعلى الرُّتب راقياً مراقي النَّجاح.


والله تعالى أعلم