الاثنين 10 آب 2020
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (6190)

الجمعة 25 جمادى الأولى 1434 / 05 نيسان 2013

تقدم لخطبتي محامٍ


تقدم لخطبتى شاب ويظهر بعد مقابلته والسوال عنه انه محترم متدين واهله كذلك ويعمل وعنده مكان للسكن وشكله مقبول ولكن المشكلة التى تقلقنى انه محامى وانا مهندسة فاخاف مع الوقت تحدث بيننا حساسية من هذا لانه كما تعلمون ان عندنا فى مصر مهنة المحامى اقل من مهنة المهندس فاخاف من حدوث مشاكل بيننا بهذا السبب فارجو الافادة سريعا وجزاكم الله خيرا

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:


الأخت الكريمة: مرحباً بكم في الموقع، وأسأل الله تعالى أن يجري لكم فيه الخير وللمسلمين.


الكفاءة في الزواج مطلوبةٌ، وكلَّما زاد التَّقارب بين الخاطبين وكثرت نقاط التقائهما زادت فرص نجاحهما واحتمالات استمرارهما، وقد ورد في الأثر: «يَا عَلِيُّ، ثَلاَثٌ لاَ تُؤَخِّرْهَا: الصَّلاَةُ إِذَا آنَتْ، وَالجَنَازَةُ إِذَا حَضَرَتْ، وَالأَيِّمُ إِذَا وَجَدْتَ لَهَا كُفْؤاً» [رواه الترمذي].


لكن في حال غياب الكفاءة مع وجود الحاجة إلى الزواج فيقدَّم الزَّواج من غير الكفؤ على عدم الزَّواج إحصاناً للدِّين وإعفافاً للمرأة، واحتراماً لحاجتها الفطرية في حال تعذَّر جمعها مع حاجتها الاجتماعية (الزَّواج من الكفؤ).


وإني لا أرى كبير فارقٍ بينك وبين الخاطب -حسب ما جاء في سؤالكم-، بل أرى بأن شاباً مجتهداً في اختصاصه يفوق كثيراً ممن يتقدمون عليه في الرتبة العلمية أو الاجتماعية ويتأخرون عليه في ميدان الجِدِّ..، وأعتقد أن القرار في القبول بالخاطب الذي ذكرتم عائدٌ إليكم، وتقدير الحاجة إلى الأسرة أو الرغبة في الولد أو التطلع إلى السَّكن في ظل الزَّواج راجعٌ إليك أيضاً، مع الأخذ بالاعتبار كثرة الخطاب المتقدمين وقلتهم أو ندرتهم.


لكن الذي أنصحكم به أن تراجعوا محاضرة اختيار الزوج من الدورة التأهيلية للحياة الزوجية، فإن كان الذي تقدَّم محققاً لمعظم الصفات فامضوا في الأمر، ووطني نفسك أن تكوني في بيتك زوجةً صالحةً -لا مهندسةً حاذقةً-، فالذي يطلبه الزوج من زوجته أن تكون في بيتها زوجةً تملأ حياته بهجةً وسروراً، وتحسن تربية ولده، وتحمي له ظهره، ولعلَّ ما تراعيه من المستوى العلمي لا يحظى بالقدر نفسه من الاهتمام عند الآخر في المؤسسة الزوجية.


والله تعالى أعلم