الاثنين 10 آب 2020
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (6186)

الخميس 24 جمادى الأولى 1434 / 04 نيسان 2013

كيف أتخلص من التفكير بفتاة لا تغيب عن بالي


السلام عليكم : أنا طالب بإحدى الكليات ((سنة 3)) دخلت الكلية ولم يكن ببالي أي شيء سوف يواجهني بهذا الجو الجديد .. منذ السنة الأولى وأنا أفكر بإحدى الطالبات .. ولا تذهب عن بالي ..مع العلم أنها محتشمة .. ولم أتحدث معها بكلمة واحدة ... ولكن أريد أن أتخلص من هذا التفكير الذي أتعبني .. أرجو المساعدة .. ولكم كل التقدير

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:


أشكر الله تعالى أن جعل لك من قلبك واعظاً، ألهمك أن تسأل وتستشير لتتجنب ما حرَّم الله، فعفة الشَّاب المؤمن رداءٌ ثمينٌ ألبسه الله إيَّاه، ولئن خلعه خرج معه إيمانه ونُزع منه نوره، فخسر الدنيا والآخرة.


وبما أنك لا زلت في برِّ الأمان فسهلٌ عليك أن تنخلع مما أنت فيه وتعود إلى الدَّرب الذي أراده الله لك {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [الأنعام:153].


 المطلوب منك ما يلي
:


1) اعلم أن اختلاط الشاب بالفتاة، وتبادل الحديث بينهما، والالتفات إلى المشاعر المرافقة لذلك.. خارج الإطار الشرعي، نذيرٌ خطيرٌ وحافةُ هاويةٍ سحيقةٍ، إن لم يتدارك الشاب نفسه وقع في مهاوي الردى والبعد عن الله وغضبه، فحذِّر نفسك من ذلك، ولا تدعها تلقيك في مهاوي الردَّى.


2) النفس تأبى التزاماً وتتطلع إلى التفلُّت عن كلِّ قيدٍ وضابطٍ، ولن تساعدك نفسك على تفادي هذا الخطر ما لم تحملها على ما تكره مما ينجيك، وإنك إن لم تشغلها بالخير شغلتك بالشر، فلا تلتفت لرغباتها وشهواتها، واحذر خطوات الشيطان وأساليبه وحيله التي تجتمع لترديك، واملأ وقتك بالعلم والعمل.


3) ابتعد ما استطعت عن كلِّ مجلسٍ أو موقفٍ يجمعك بهذه الفتاة، ولئن صادفَتك فاصرف بصرك واشغل نفسك بذكر الله ومراقبته...


4) لا تكثر من الضغط على نفسك لنسيان الأمر، حتى لا تعطيه أكثر مما يستحق فيترسخ في ذهنك، بل اجعله على الهامش بهدوءٍ، وأعط ذهنك وقتاً ليمحوه.


5) الروح تحتاج إلى صفاءٍ، والقلب يحتاج إلى غذاءٍ، كما يحتاج الجسد إلى طعامٍ وكساءٍ.. فلا تَضِنَّ على روحك وعقلك بجميل الصلة بخالقك، وتأكد أن قلبك لا يستحق محبته غير ربه، فاهدِ قلبك لخالقك.


6) استعن بالله، واضرع على بابه أن يحفظ عليك عفتك ودينك، وأن يكتبك مع السعداء، وأن يحبب إليك الإيمان ويُزينه في قلبك وأن يُكَرِّه إليك الكفر والفسوق والعصيان، وأن يجعلك من الراشدين.


والله تعالى أعلم