الأحد 24 حزيران 2018
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (5957)

الخميس 11 ربيع الثاني 1434 / 21 شباط 2013

والدي يكفر ويسب ويشتم هل نعتزله ونهجره


السلام وعليكم ورحمة الله و بركاته أبي لا يصلي، يكفر، يلعن، يسب الله والدين، أعتقد أنه أسوأ إنسان يعامل أسرته، يسبنا بألفاظ بذيئة، صرت أتعير به، ولا أتشرَّف أنه أبي، لا ينفق على البيت إلا قليلاً.. هل نعتزله ونهجره؟ أم ماذا؟!

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:


الأخت الكريمة: نشكر لكم زيارتكم لموقعنا، ونسأل الله تعالى أن يجري لكم فيه الخير وللمسلمين.


الذُّنوب التي يرتكبها والدك هي من الكبائر، وفيها ما هو أكبر الكبائر -عياذاً بالله تعالى- وحسابها عند الله خطيرٌ إن لم يتب منها.


وهجر أهل المعصية إن ترتب عليه خروجهم منها واجبٌ، فإن لم يغلب على الظنِّ خروجهم منها بالهجر فالهجر سنةٌ، لكن للوالدان حق زائدٌ عن بقية الناس، فيهجران في المعاصي التي يفعلانها ويستمر البر بهما في بقية الأوقات، ولا يجوز لك مقاطعة أحدهم بسبب معصيته، إلا أن بعض أهل العلم أجاز هجرهم في حدود ضيقة إذا تعين هجرهم طريقاً لاستصلاحهم فتجوز حينئذٍ.


ولا يقتضي ذلك منع صلتهما، بل يوصلان بما يجب برهما رجاء صلاحهما كالإنفاق عليهما، في الطعام والشراب والسكن وغير ذلك.


واعلمي أنه لا يجوز الانبساط مع أحدٍ ولا مجالسته حين تلفظه بسب الدين، لقوله تعالى: {وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آَيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا} [النساء:140].


وينفع أن تبحثي مع أسرتك أسباب سلوك والدكم، فقد يكون الحل في جمع معلوماتكم ورؤاكم في ذلك، والنظر في الحلول المحتملة.


وخير ما أنصحك به هو الإكثار من دعاء الله أن يهديه ويتوب عليه.


ختاماً: ننصحكم بالرجوع إلى الاستشارة رقم (5852)، وأما أثر تلفظ والدكم بالكفر على زواجه بأمكم، وهل يجب التفريق بينهما فأحيلكم إلى الاستشارة رقم (4424).


والله تعالى أعلم