الجمعة 13 كانون أول 2019
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (53)

الجمعة 12 جمادى الأولى 1429 / 16 أيار 2008

كيف أحافظ على إيماني


السلام عليكم أنا شاب متدين لاأقطع فرض مشكلتي أنني أشعر أياما بأن أيماني كبير لا أعرف كيف أصف شعوري وأستطيع الأستيقاظ لصلاة الصبح بكل سهولة دون منبه ولكن تأتي بعدها أيام أكون قد عصية ربي بها فأعود وينزل أيماني ولا أستيقظ لصلاة الصبح حتى ولاو كان أمامي مدفع فأنني قد مملة هذا الحال الدائم الدائم الدائم الذي يتكرر أرتفع وأنزل في الإيمان أريد أن أثبت على الإيمان فكيف ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله و بعد:
فكلنا يصاب بما تصاب به ذلك أن الإيمان يزيد وينقص، يزيد بالطاعات وينقص بالمعاصي، ومن سرته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه عبد الله بن عمرو بن العاص، قال « إن الإيمان ليخلق في جوف أحدكم كما يخلق الثوب الخلق ، فاسألوا الله أن يجدد الإيمان في قلوبكم » (المستدرك على الصحيحين)، وإليك هذه النصائح التي تساعدك على الثبات - بعون الله تعالى - :
1. ابحث عن مواضع الإيمان والتقوى وتجتنب مواطن الزلل والفسق والمعاصي.
2. اجعل لنفسك قدوة حسنة من أهل الإيمان، واختر أصحابا صالحين يتعاهدونك في الخير وينصحونك بالمعروف.
3. إذا ما عصفت بك الشهوات ووقعت في المعاصي والآثام فلا يحمِلَنَّكَ هذا على ما هو أكبر منه، ولا يدفعَنَّك إلى الاستمرار في ذلك، بل عليك بالتوبة والإنابة سريعا ولو تكرر ذلك مرار وتكرارا فعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم- فِيمَا يَحْكِى عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ « أَذْنَبَ عَبْدٌ ذَنْبًا فَقَالَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِى ذَنْبِى. فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَذْنَبَ عَبْدِى ذَنْبًا فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِالذَّنْبِ. ثُمَّ عَادَ فَأَذْنَبَ فَقَالَ أَىْ رَبِّ اغْفِرْ لِى ذَنْبِى. فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَبْدِى أَذْنَبَ ذَنْبًا فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِالذَّنْبِ. ثُمَّ عَادَ فَأَذْنَبَ فَقَالَ أَىْ رَبِّ اغْفِرْ لِى ذَنْبِى. فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَذْنَبَ عَبْدِى ذَنْبًا فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِالذَّنْبِ، اعْمَلْ مَا شِئْتَ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكَ » (صحيح مسلم).
4. واعلم أنَّ كل ما ذكرناه من أسباب ونصائح ليس له أثر أو نفع بدون الإلتجاء إلى خالق هذا الكون ومدبر أمره، فاجعل في دعائك في سجودك وسحرك أن يثبتك ويقيك من شر نفسك وأن لا يجعل ما تمادت به نفسك حائلا بينك وبين التوبة والعودة إليه سبحانه وتعالى فعَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم- يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ « يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِى عَلَى دِينِكَ » (مسند أحمد).

رزقك الله تعالى تمام الإيمان وثبتك على ذلك، والله تعالى أعلم.