الثلاثاء 28 كانون ثاني 2020
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (5071)

السبت 04 شعبان 1433 / 23 حزيران 2012

هل تعفى من غطاء الرأس


السلام عليكم شيخنا الكريم ، سؤالي هو عندما تبلغ المرأة سن اليأس وينقطع عنها الحيض فكيف يكون لباسها هل تعفى من غطاء الرأس أو لا أي هل تستر جميع بدنها ماعدا رأسها يجوز لها كشفه أم ماذا أرجو التوضيح ولكم جزيل الشكر ؟؟؟؟؟

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

 

زادكم الله علماً وفقهاً وهدىً وتقىً

 

المرأة ما دامت مظنَّة الشَّهوة فلا ينطبق عليها ما رخصه الله تعالى للقواعد من النِّساء في قوله: {وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [النُّور:60].

قال القرطبي: (إنَّما خصَّ القواعد من النِّساء بذلك لانصراف الأنفس عنهنَّ، إذ لا مذهب للرِّجال فيهنَّ فأُبيح لهنَّ ما لم يُبح لغيرهنَّ، وأُزيل عنهنَّ كلفة التَّحفظ المتعب لهنَّ).

وإذا بلغت المرأة المسلمة حداً من العمر يمتنع مطمع الرِّجال فيها بحيث لا تشتهى فقد أُبيح لها أن تخلع من ثيابها أمام الأجانب ما يكون فوق القميص -أي الثَّوب- والخمار -أي غطاء الرَّأس والعنق- كالعباءة والجلباب مثلاً. وأمَّا القميص والخمار ونحوه التي لو خلعتها انكشفت عورتها فلا يجوز لها وضعها وهي في هذا كالمرأة الشَّابة.

والمراد من وضعهن الثِّياب ما ذكره الإمام الآلوسي في تفسيره: (الثِّياب الظَّاهرة التي لا يفضي وضعها لكشف العورة كالجلباب والرِّداء والقناع الذي فوق الخمار).

وقال الجصاص في تفسيره: (لا خلاف في أنَّ شعر العجوز عورة لا يجوز للأجنبي النَّظر إليه كشعر الشَّابة، وأنَّها إن صلت مكشوفة الرَّأس كانت كالشَّابة في فساد صلاتها، فغير جائز أن يكون المراد وضع الخمار بحضرة الأجنبي... وفي ذلك دليل على أنَّه إنَّما أَباح للعجوز وضع ردائها بين يدي الرِّجال بعد أن تكون مغطاة الرأس، وأباح لها بذلك كشف وجهها ويدها لأنَّها لا تشتهى).

 

والله تعالى أعلم.