حقوق المطلقة المدخول بها - الشيخ الطبيب محمد خير الشعال
الثلاثاء 30 أيلول 2014
مجلس لقراءة القرآن الكريم والذكر والمناجاة (في كل يوم من أيام العشر) من بعد صلاة العصر وحتى الساعة السادسة - في مسجد "سيدنا أنس بن مالك" بالمالكي - الدعوة عامة للإخوة والأخوات. تم نشر بحث مختصر في الأضحية، تقبل الله طاعتكم تم نشر دعاء "اللهم تقبل منا الطاعات" - عشر ذي الحجة
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (4547)

الثلاثاء 30 ربيع الأول 1433 / 21 شباط 2012

حقوق المطلقة المدخول بها


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اخواني في هذا الموقع الطيب ابارك لكم في جهودكم الجبارة في خدمت هذا الدين العظيم في اجوبتكم الشافية على اسئلة السائلين اخواني عندي سؤال وارجو منكم الاجابة عليه لان المسلم عندما يريد القيام باي عمل يجب عليه معرفة حكم الشرع في هذا العمل قبل القيام فيه وليس بعد القيام به عندي اخ تزوج قبل تسعة سنوات وحتى اليوم لم يرزق في اولاد ولقد ذهب هو وزوجته للعلاج بعد زواجهما بتسعة اشهر وحتى اليوم ولاكن بغير فائدة بالنسبة لزوجته وبالنسبة له اثبتت الفحوصات والتحاليل بان ليس لديه اية مشكلة في الانجاب فقرر اخيرا الزواج باخرا ولاكن زوجته معارضة لرغبته هذه وعند سماعها هذا الخبر خرجت من بيتها بغير ازن زوجها وذهبت لبيت اهلها وقامت بالاتصال به وشتمه وسبه مع انه لايريد بان يطلقهافقالت له انا لا اعيش مع ضرة فان اردت الزواج فعليك ان تطلقني اولا وتدفع لي جميع حقوقي وهي 400 غرام ذهب ومؤجل5000دينار اردني واثاث بيت بقيمة 2000 دينار اردني ونحن في فلسطين ظرفنا صعبة واخي لا يملك من هذا كله شيئاوهو يعمل عامل بمعاش بسيط لا يسطيع بان يعطيها كل هذا الا عن طريق اقصات شهريةاذا امكن اما انا وابي فتكفلنا بزواجه باخرا من مالنا الخاص لانه لا يملك المال لقدانفق ماله لعلاج زوجته ولاكن بدون نتيجة فهل في مثل هذه الحالة تستحق الزوجة كل ما هو مزكور في العقد او جزء منه ام ماذا وهل في دعمنا له نكون قد ظلمنا زوجته مع العلم بانه لا يريد القيام بعمل مخالف للشرع ارجو منكم الاجابة على سؤالي لحاجتي الماسة للجواب

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

 

حقوق المرأة المطلّقة المدخول بها:

أولاً: كامل المهر (المقدّم والمؤخر).

 

 ثانياً: النَّفقة والسُّكنى على التَّفصيل:

 

1- اتفق الفقهاء على أنّ المطلّقة طلاقاً رجعياً يجب لها النَّفقة من طعام وكسوة ومسكن أيّام عدتها.

 

2- واتفقوا على أنّ المطلّقة طلاقاً بائناً أنَّ لها النَّفقة والسُّكنى إذا كانت حاملاً.

 

3- واختلفوا في وجوب النَّفقة للمطلّقة طلاقاً بائناً إنْ كانت غير حامل على ثلاثة أقوال:

 

     أ) لها السُّكنى والنَّفقة ما دامت في العدَّة، وإليه ذهب الحنفية وهو رواية عن الإمام أحمد.

     ب) لها السُّكنى دون النَّفقة: وإليه ذهب المالكية والشَّافعية وهو رواية عند الحنابلة.

     جـ) لا نفقة لها ولا سُكنى: وهو المذهب عند الحنابلة.

وأمَّا بخصوص الذَّهب والهدايا المقدمة للمطلّقة المدخول بها فهو لها إن كان جزءاً من المهر, أو جرى العرف بأنَّه لها، أو قدمته هدية لها وأخذتها. فإنَّ قصد الزَّوج إعارته لها عند منحه لها وأشهد على ذلك فله استرجاعه.

 

 ويجوز في حال قيام الزَّوجة بفاحشة مبينة أن يعضلها الزَّوج فيضيّق عليها حتى تفتدي نفسها منه بالمال وذلك لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ}[النِّساء:19].

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى: [ولا يسقط المهر بمجرد زناها، كما دلَّ عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم للملاعِن لَمَّا قال: (مالي)، قال: «لَا مَالَ لَكَ إِنْ كُنْتَ صَدَقْتَ عَلَيْهَا فَهُوَ بِمَا اسْتَحْلَلْتَ مِنْ فَرْجِهَا، وَإِنْ كُنْتَ كَذَبْتَ عَلَيْهَا فَذَاكَ أَبْعَدُ وَأَبْعَدُ لَكَ مِنْهَا» (رواه البخاري)؛ لأنَّها إذا زنت قد تتوب، لكنّ زناها يُبيح له إعضالها، حتَّى تفتدي منه نفسها إن اختارت فراقه أو تتوب].

 

كما يجوز في حال نشوز المرأة وطلبها الطّلاق لغير عذر شرعي أن يخالعها الرّجل ويأخذ منها عوضاً مقابل طلاقها، وقد استحب الجمهور أن لا يأخذ أكثر ممّا أعطاها.

 

أمّا لو أكره الزّوج الزّوجة أو اضطرها إلى طلب الخلع، فضيّق عليها، وعاشرها معاشرة سيئة ليحملها على الطّلاق بغير ذنب اقترفته، فلا يحلُّ له أخذ شيء باتفاق الفقهاء الأربعة لقوله تعالى: {وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا}  [البقرة:231] وقوله سبحانه: {وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} [النساء:19].

وإن كان الكُره من الجانبين، وخشيا التّقصير أو التّفريط في حقوق الزّوجية، جاز الخلع وجاز أخذ البدل اتفاقاً، لقوله تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ}.

 

والله تعالى أعلم.