السبت 07 كانون أول 2019
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (3613)

الاثنين 27 رجب 1432 / 27 حزيران 2011

اتباع الجنائز


بسم الله الرحمن الرحيم و الصلاة و السلام على رسول الله محمد السلام عليكم و رحمة الله و بركاته عندنا في بلادنا ، عندما يسير الناس بالجنازة باتجاه المقبرة ، يقولون بصوت واحد : لا إله إلا الله ، لا إله إلا الله ، لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، و في بعض الأحيان ينفرد شخص واحد بقول أمداح للنبي صلى الله عليه و سلم ثم يردد الناس العبارات التي ذكرتها في الأول. السؤال الأول : ما حكم هذا في شرعنا ؟ السؤال الثاني : هل يجب علي أن أردد معهم ما يقولون ؟ السؤال الثالث : ما هو الفعل الموافق للسنة في هذا الموضع ؟ عندما يبدأون بدفن الميت ، يقرأون جماعة و بصوت واحد سورة يس و بعض السور الأخرى و يكررون بعضها كالسور و الآيات القصيرة ، و عند إنتهاء الدفن ، يتولى أحدهم الدعاء و يؤمن الآخرون وراءه و هم رافعين أيديهم جميعا. السؤال الرابع : ما حكم هذا الفعل في شرعنا ؟ السؤال الخامس : هل يجب علي أن أفعل مثلما يفعلون ؟ السؤال السادس : ما هو الفعل الموافق للسنة في هذا الموضع ؟ السؤال السابع : هل ورد في السنة الصحيحة ذكر فضل للذي يحمل النعش على كتفه عندما يكون الناس ذاهبون بالميت إلى المقبرة ؟

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

 

يتطلب اتباع الجنازة أموراً ثلاثةً:

 

1. أن يصلي عليها: قال زيد بن ثابت رضي الله عنه: (إذا صليت فقد قضيت الذي عليك).

 

2. أن يتبعها إلى القبر، ثم يقف حتى تُدفَن، لحديث أبي هريرة: «من تَبِع جنازة فصلى عليها فله قيراط، وإن شهد دفنها فله قيراطان، القيراط مثل أُحُد» [رواه البخاري ومسلم]، وفي رواية لهما: «القيراطان مثل الجبلين العظيمين».

 

وينبغي لمن تَبِع الجنازة أن يطيل الصمت متفكراً بالموت ومشتغلاً بذكر الله، ويُكرَه رفع الصوت بالذكر وقراءة القرآن وغيرهما، لما روي عن قيس بن عبادة أنه قال: «كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يكرهون رفع الصوت عند ثلاثة: عند القتال، وعند الجنازة، والذكر» [رواه البيهقي].

 

وأما حمل الجنازة: فهو فرض كفاية بإجماع الفقهاء؛ فإذا حملتَها نلتَ أجراً، وإن لم يحملها أحد أثم الجميع.

 

3. أن يقف بعد الدفن، فيستغفر له، ويسأل الله له التثبيت، ويدعو له بالرحمة، فإنه روي عن النبي صلّى الله عليه وسلم أنه كان إذا دفن ميتاً، وقف، وقال: «استغفروا له، واسألوا الله له التثبيت، فإنه الآن يُسأل» [رواه أبو داود، وقال الحاكم: صحيح الإسناد].

 

وروي عن ابن عمر -رضي الله عنهما- أنه كان يقرأ عند الميت بعد الدفن أول سورة البقرة وخاتمتها.

 

وروى مسلم عن عمرو بن العاص -رضي الله عنه- أنه قال: (إذا دفنتموني، فأقيموا بعد ذلك حول قبري ساعة قدر ما تُنحَر جزور، ويفرّق لحمُها حتى أستأنس بكم، وأعلم ماذا أراجع رُسُلَ ربي).

 

أسأل الله تعالى لنا ولكم حسن الخاتمة، والوفاة على الإيمان، آمين.

 

والله تعالى أعلم.