الجمعة 13 كانون أول 2019
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (3517)

الثلاثاء 29 جمادى الثانية 1432 / 31 أيار 2011

هل يجوز إجراء عملية جراحية لتكبير الثديين


أنا متزوجة منذ سنتين ،هل يجوز إجراء عملية جراحية لتكبير الثديين علما أني أشكو من صغرغير عادي للثديين مما يجعل زوجي ينفر هو لايقول لي و لكن أحس ذلك و يؤلمني كثيرا و أنا أريد إعفاف زوجي

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

فإن مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي، المنعقد في دورته الثامنة عشرة قد وضع ضوابط وشروط لإجراء العمليات الجراحية التجميلية وتكلم عن الحكم الشرعي في ذلك وإليك بيانه:

 

(أولاً: تعريف جراحة التجميل:

جراحة التجميل هي تلك الجراحة التي تعنى بتحسين (وتعديل شكل) جزء أو أجزاء من الجسم البشري الظاهرة، أو إعادة وظيفة إذا طرأ عليه خلل مؤثر.

 

ثانياً: الضوابط والشروط العامة لإجراء عمليات جراحة التجميل:

1- أن تحقق الجراحة مصلحة معتبرة شرعاً، كإعادة الوظيفة، وإصلاح العيب، وإعادة الخلقة إلى أصلها.

2- أن لا يترتب على الجراحة ضرر يربو على المصلحة المرتجاة من الجراحة، ويقرر هذا الأمر أهل الاختصاص الثقات.

3- أن يقوم طبيب (طبيبة) مختص مؤهل؛ وإلا ترتبت مسؤوليته (حسب قرار المجمع 142(8-15).

4- أن يكون العمل الجراحي بإذن المريض (طالب الجراحة).

5- أن يلتزم الطبيب (المختص) بالتبصير الواعي (لمن سيجري العملية) بالأخطار والمضاعفات المتوقعة والمحتملة من جراء تلك العملية.

6- أن لا يكون هناك طريق آخر للعلاج أقل تأثيرًا ومساساً بالجسم من الجراحة.

7- أن لا يترتب عليها مخالفة للنصوص الشرعية، وذلك مثل قوله صلى الله عليه وسلم في حديث عبد الله بن مسعود:

«لعن الله الواشمات والمستوشمات، والنامصات والمتنمصات، والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله» رواه البخاري

وحديث ابن عباس: «لعنت الواصلة والمستوصلة، والنامصة والمتنمصة، والواشمة والمستوشمة من غير داء» رواه أبو داود.

ولنهيه صلى الله عليه وسلم عن تشبه النساء بالرجال، والرجال بالنساء. وكذلك نصوص النهي عن التشبه بالأقوام الأخرى، أو أهل الفجور والمعاصي.

8- أن تراعى فيها قواعد التداوي من حيث الالتزام بعدم الخلوة، وأحكام كشف العورات وغيرها، إلا لضرورة أو حاجة داعية.

  

ثالثاً: الأحكام الشرعية:

1- يجوز شرعاً إجراء الجراحة التجميلية الضرورية والحاجية التي يقصد منها:

أ- إعادة شكل أعضاء الجسم إلى الحالة التي خلق الإنسان عليها، لقوله سبحانه: {لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم}. [العلق:4].

  

ب- إعادة الوظيفة المعهودة لأعضاء الجسم.

  

ج- إصلاح العيوب الخلقية مثل: الشفة المشقوقة (الأرنبية)، واعوجاج الأنف الشديد والوحمات، والزائد من الأصابع والأسنان، والتصاق الأصابع إذا أدى وجودها إلى أذى مادي أو معنوي مؤثر.

  

د- إصلاح العيوب الطارئة (المكتسبة) من آثار الحروق والحوادث والأمراض وغيرها مثل: زراعة الجلد وترقيعه، وإعادة تشكيل الثدي كلياً حالة استئصاله، أو جزئياً إذا كان حجمه من الكبر أو الصغر بحيث يؤدي إلى حالة مرضية، وزراعة الشعر في حالة سقوطه خاصة للمرأة.

  

هـ- إزالة دمامة تسبب للشخص أذى نفسياً أو عضوياً (قرار المجمع) 26(1/4).

 

2- لا يجوز إجراء جراحة التجميل التحسينية التي لا تدخل في العلاج الطبي، ويقصد منها تغيير خلقة الإنسان السوية تبعاً للهوى والرغبات بالتقليد للآخرين، مثل عمليات تغيير شكل الوجه للظهور بمظهر معين، أو بقصد التدليس وتضليل العدالة، وتغيير شكل الأنف، وتكبير أو تصغير الشفاة، وتغيير شكل العينين، وتكبير الوجنات.

 

3- يجوز تقليل الوزن (التخفيف) بالوسائل العلمية المعتمدة، ومنها الجراحة (شفط الدهون) إذا كان الوزن يشكل حالة مرضية، ولم تكن هناك وسيلة غير الجراحة بشرط أمن الضرر.

 

4- لا يجوز إزالة التجاعيد بالجراحة أو الحقن ما لم تكن حالة مرضية، شريطة أمن الضرر.

 

5- يجوز رتق غشاء البكارة الذي تمزق بسبب حادث أو اغتصاب أو إكراه، ولا يجوز شرعاً رتق الغشاء المتمزق بسبب الفاحشة، سداً لذريعة الفساد والتدليس. والأولى أن يتولى ذلك الطبيبات.

 

6- على الطبيب المختص أن يلتزم بالقواعد الشرعية في أعماله الطبية، وأن ينصح لطالبي جراحة التجميل، فالدين النصيحة).

هذا، وبإمكانكم مراجعة الفتوى رقم (3179) ففيها ما يفيد بإذن الله.

والله تعالى أعلم.