الجمعة 06 كانون أول 2019
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (31)

الجمعة 21 ربيع الأول 1429 / 28 آذار 2008

فهل يجوز لنا إجهاضه


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته زوجتي الان حاملة في الشهر الخامس وعندما ذهبنا لرؤية الجنين وجدنا بأن عظمة رأسه غير مكتمل إطلاقا ولا يوجد الا وجه فقط وجسد وعندما ذهبنا للتصوير بثلاثي الابعاد اثبت لنا الاطباء بأن رأسه غير متكون ولا يوجد به عظم اطلاقا مما جعل دماغه قد خرج من مكان الرأس وأخبرونا كل الأطباء الذين راجعناهم كذلك بأنه لن يعيش حتى بعد ولادته إلا عدة دقائق فقط فهل يجوز لنا إجهاضه؟؟وماذا يترتب علينا بعد اجهاضه من الاحكام الشرعية كالصلاة والدفن والعقيقة ان كان مباحاً اجهاضه وجزاكم الله عنا كل خير

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله و بعد:
فلا يجوز إسقاط الجنين بأي حال من الأحول لأن الإجهاض قتل لنفس حرم الله قتلها،
ويستثنى من ذلك فيما إذا ثبت طبيا أن هذا الحمل يهدد حياة الأم نفسها تهديدا حقيقيا وذلك بشهادة أطباء ثقات،
وعليه فلا يجوز الإجهاض حتى لو قرر الأطباء أن الجنين سيولد مشوها أو أن حياته لن تستمر بعد الولادة.

ونذكر الأخ السائل بأن أمر الخلق بيده سبحانه، وأن خير ما يتزود به المسلم في مثل هذه المحن الصبر والرضا بقضاء الله وقدره
والمؤمن الكامل الإيمان هو الذي يجزم بأن الله جل وعلا لا يقدر إلا ما فيه الخير، ولعل الله سبحانه أراد لكما ثوابا عظيما وخيرا جزيلا إذا وجد منكما الصبر وإحتساب الأجر من الله تعالى.

وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: « عَجَبًا لأَمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ وَلَيْسَ ذَاكَ لأَحَدٍ إِلاَّ لِلْمُؤْمِنِ إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ »، (مسلم).

وعن أَبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - : أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، قَالَ : « إِذَا مَاتَ وَلَدُ العَبْدِ قَالَ اللهُ تَعَالَى لِمَلائِكَتِهِ : قَبَضْتُمْ وَلَدَ عَبْدي ؟ فَيقولون : نَعَمْ ، فيقول : قَبَضْتُمْ ثَمَرَةَ فُؤادِهِ ؟ فيقولون : نَعَمْ ، فيقول : ماذا قَالَ عَبْدِي ؟ فَيقولون : حَمدَكَ وَاسْتَرْجَعَ ، فيقُولُ اللهُ تَعَالَى : ابْنُوا لِعَبْدي بَيتاً في الجَنَّةِ ، وَسَمُّوهُ بَيْتَ الحَمْدِ »(الترمذي).