الجمعة 06 كانون أول 2019
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (27)

الخميس 13 ربيع الأول 1429 / 20 آذار 2008

خلاف على مكان الولادة


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته سؤالي هل نكون مذنبيين وتقع زوجتي في شيء من العصيان (زوجتي حامل والحمد لله والمشكلة في المكان الذي ستلد انشاء الله فيه والذي تكون فيه براحة نفسية يعني في بيت اهلها ام في بيتنا عش الزوجية المشكلة في اهلها حيث انهم متزمتين ليس بالدين بل بالعادات الاجتماعية ويتحسسوا من تصرفات غير مقصودة ويتخيلوا ان الاخرين اما لايحترموهم او لا يمشون بما يسمونه بالاصول وقد تعبت من تصرفاتهم وزوجتي تعانين جدا من تصرفاتهم تلك ولكن نحن دائما نحاول ارضائهم ومماشاتهم لانه لو حدثت مخالفات او مصارحات مهم يغضبوا غضب شديد ويقاطعوا مدة كبيرة ( مثل الولادة السابقة حصلت مقاطة سنة كاملة لي ولزوجتي وللطفل البريء ايضا )حيث ان زوجتي اشتكت كثيرا من عدم اهتمامهم بها بعد الولادة وحدوث مشاحنات معها وهم ايضا يهتموا كثيرا بكلام الناس والمشكل السابقة كانت بسسب اننا استذناهم بكل ادب لعودتنا الى بيتنا بعد شهر من الولادة ولكنهم تشددوا جدا وقالوا يجب ان تكمل الاريعبن يوم عندهم اسوة باخواتها ويجب عمل مولد عند اكمال الاربعين يوم وهزؤنا كثير جدا حتى انهم كانوا لا يستقبلوني بدخول بيتهم ورجعنا تصالحنا معهم بعد سنة وهم بصراحة كريمون ويقفون في الازمات لكن لا ينسون المشاكل السابقة ومعقدون احيانا واتوقع حدوث مشكلة اكبر انا حصل الولاد في بيتهم او قررنا الولاده في بيتنا السؤال هل علي زوجتى اثم ان قررنا ولاتدها في بيتنا وهذه رغباتي انا زوجها وهي جزاكم الله الف خير

الجواب

الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله و بعد:

فإن بر الوالدين وصلة الأرحام من أعظم ما وجهنا إليه ديننا الحنيف، قال تعالى: { وَوَصَّيْنَا الْأِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ، وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً } [لقمان:14-15].
والمسلم مأمور بصلة الأرحام، حتى لو وجد منهم جفاءً وغلظةً - ما استطاع إلى ذلك سبيلا -، وهو في ذلك يحتسب الأجر من الله تعالى، فعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلاً قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِى قَرَابَةً أَصِلُهُمْ وَيَقْطَعُونِى وَأُحْسِنُ إِلَيْهِمْ وَيُسِيئُونَ إِلَىَّ وَأَحْلُمُ عَنْهُمْ وَيَجْهَلُونَ عَلَىَّ. فَقَالَ « لَئِنْ كُنْتَ كَمَا قُلْتَ فَكَأَنَّمَا تُسِفُّهُمُ الْمَلَّ وَلاَ يَزَالُ مَعَكَ مِنَ اللَّهِ ظَهِيرٌ عَلَيْهِمْ مَا دُمْتَ عَلَى ذَلِكَ » (صحيح مسلم) ومعنى (تسفهم المل) أي تطعمهم الرماد الحار وهو تشبيه لما يلحقهم من الإثم.

ولصلة الأهل صور متعددة، منها ما ذكرت من عادات في الولادة وتحوها...
أما إن ترتب على ذلك ضرر لك أو لزوجك، فلا حرج عليها أن تلد في بيتها، وعليك أيها السائل الكريم أن توازن بين الأمرين فتأخذ بأخف الضررين، ثم تعين زوجتك على بر والديها وحسن صلة أهلها، وتشجعها على أن تصبر وتتحمل ما قد تتعرض له من إساءات، { وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ } [الشورى :43]، هذا والله تعالى أعلم.