الأربعاء 05 آب 2020
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (2327)

الأربعاء 05 ذو الحجة 1431 / 10 تشرين ثاني 2010

هل يعتبر الزواج من الرزق و انه قسمة و نصيب؟


هل يعتبر الزواج من الرزق و انه قسمة و نصيب كما يقال؟؟ و هل من اسباب يجب اتخاذها لايجاد زوج مناسب، علما ان الإسلام يحرم الاختلاط و التكلم مع غير ذي محرم إلا لغرض معين و بضوابط معينة؟؟ ام يجب الاكتفاء فقط بتحصين النفس و الدعاء ؟؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

الزواج قسمة من الله تعالى شأنه شأن سائر أمور الحياة، فالإنجاب والعافية والرزق... كلُّه مقسوم بأمر الله سبحانه، بمعنى أنه لا يخرج عن القضاء والقدر، ولا يتعارض هذا مع اجتهاد الإنسان في اختياره وإرادته؛ لأن المرء يصنع قدره، فالمجتهد يختار النجاح، والكسول يختار الرسوب، وهكذا..

وهناك أسباب عملية لتيسير أمور الزواج:

1- التخلي عن الشروط المادية المرهقة للخاطب.

2- زيادة المهارات المنزلية، لأنها تشجع الخاطب.

3- الاستعانة بأشخاص ثقات من كبار الأهل.

4- الدعاء والإلحاح على الله بالدعاء القرآني {ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماماً} [الفرقان: 74].

وأفضل الدعاء ما كان في جوف الليل، وبين الأذان والإقامة، وفي أدبار الصلوات قبل التسليم، وفي يوم الجمعة، فإن فيه ساعة إجابة، وعند الفطر من الصوم، وقد قال ربنا: {ادعوني أستجب لكم} [غافر:60] وقال: {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان} [البقرة:186] وقال: {ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها} [الأعراف:180].

ملاحظة مهمة: عدم الاختلاط لا يؤخر الزواج، ومخالفة الإسلام بالاختلاط المحرم لا يسرع الزواج، والدليل أن تأخر سن الزواج ظاهر بين المتديِّنات وغير المتدينات في بلادنا، وفي بلاد الاختلاط الماجن -كأمريكا مثلاً- 85% من الناس غير متزوجين.

أرجو الله تعالى أن يوفقكم لكل خير، ويسعدكم في الدنيا والآخرة.

والله تعالى أعلم.