الخميس 01 تشرين أول 2020
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (2145)

السبت 03 ذو القعدة 1431 / 09 تشرين أول 2010

الحكم الشرعي في أن يقوم الإمام بالدعاء يوم الجمعة كما يلي


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أرجو تبيان الحكم الشرعي في أن يقوم الإمام بالدعاء يوم الجمعة كما يلي "اللهم إنّا نتوسل إليك بسيدنا محمد" و "اللهم بجاه سيدنا محمد.." وأنا في حيرة من أمري في أقوال العلماء في هذا الموضوع. جزاك الله عنّا كل خير

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:


ذهب جمهور الفقهاء -المالكية والشافعية ومتأخرو الحنفية وهو المذهب عند الحنابلة- إلى جواز هذا النوع من التوسل سواء في حياة النبي صلى الله عليه وسلم أو بعد وفاته.


قال القسطلاني: روي أن مالكاً لما سأله أبو جعفر المنصور العباسي -ثاني خلفاء بني العباس- قال له: يا أبا عبد الله، أأستقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأدعو أم أستقبل القبلة وأدعو؟
فقال له مالكٌ رحمه الله: ولِمَ تصرف وجهك عنه وهو وسيلتك ووسيلة أبيك آدم عليه السلام إلى الله عز وجل يوم القيامة؟ بل استقبله واستشفع به فيشفعه الله.


وقد روى هذه القصة أبو الحسن علي بن فهر في كتابه (فضائل مالك) بإسناد لا بأس به، وأخرجها القاضي عياض في (الشفاء) من طريقه عن شيوخٍ عدةٍ من ثقات مشايخه.


والدعاء بجاه رسول الله صلى الله عليه وسلم مشروع لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ...} [المائدة:35].


ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ السَّائِلِينَ عَلَيْكَ، وَأَسْأَلُكَ بِحَقِّ مَمْشَايَ هَذَا...» [رواه ابن ماجه وأحمد].


ولقوله صلى الله عليه وسلم معلِّماً أحد أصحابه الدعاء: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَأَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ، يَا مُحَمَّدُ إِنِّي أَتَوَجَّهُ بِكَ إِلَى رَبِّك فِي حَاجَتِي هَذِهِ فَتَقْضِيَهَا لِيْ، اللَّهُمَّ شَفِّعْهُ فِيَّ» [رواه الحاكم وأحمد].


والله تعالى أعلم.