الخميس 24 أيلول 2020
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (1944)

الثلاثاء 06 شوال 1431 / 14 أيلول 2010

اذا حكمت صلاة العيد في يوم الجمعة فهل تسقط؟


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته في الفترة الاخيرة وردت تساؤلات حول اذا حكمت صلاة العيد في يوم الجمعة فهل تسقط ام هناك اختلاف بين العلماء ولكم جزيل الشكر وشكر خاص للادارة الموقع

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

اختلف الفقهاء في هذه المسألة، وقد رأيت أن أعرض عليكم قول الشافعية فإنهم أجازوا في اليوم الذي يوافق فيه العيد يوم الجمعة لأهل القرية الذين يبلغهم النداء لصلاة العيد الرجوع وترك الجمعة، وذلك فيما لو حضروا لصلاة العيد ثم رجعوا إلى أهليهم فاتتهم الجمعة؛ فيرخص لهم في ترك الجمعة تخفيفاً عليهم. فلو تركوا المجيء للعيد وجب عليهم الحضور للجمعة، ويشترط -أيضا- لترك الجمعة أن ينصرفوا قبل دخول وقت الجمعة. والله أعلم.

جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية:

(ذهب الحنفية والمالكية إلى أنه إذا وافق العيد يوم الجمعة فلا يباح لمن شهد العيد التخلف عن الجمعة. قال الدسوقي: وسواء من شهد العيد بمنزله في البلد، أو خارجها. وذهب الحنابلة إلى أنه إذا اجتمع العيد والجمعة في يوم واحد فصَلّوا العيد والظهر جاز وسقطت الجمعة عمن حضر العيد؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى العيد، وقال: «من شاء أن يجمع فليجمع» [أخرجه أحمد]، وصرحوا بأن إسقاط الجمعة حينئذ إسقاط حضور لا إسقاط وجوب، فيكون حكمه كمريض ونحوه ممن له عذر أو شغل يبيح ترك الجمعة، ولا يسقط عنه وجوبها فتنعقد به الجمعة ويصح أن يؤم فيها. والأفضل له حضورها خروجاً من الخلاف. ويستثنى من ذلك الإمام فلا يسقط عنه حضور الجمعة، لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «قد اجتمع في يومكم هذا عيدان، فمن شاء أجزأه من الجمعة وإنا مجمعون» [أخرجه أبو داود]، ولأنه لو تركها لامتنع فعلها في حق من تجب عليه، ومن يريدها ممن سقطت عنه، وقالوا: إن قدم الجمعة فصلاها في وقت العيد، فقد روي عن أحمد قال: تجزئ الأولى منهما. فعلى هذا: تجزيه عن العيد والظهر، ولا يلزمه شيء إلى العصر عند من جوز الجمعة في وقت العيد. وأجاز الشافعية في اليوم الذي يوافق فيه العيد يوم الجمعة لأهل القرية الذين يبلغهم النداء لصلاة العيد: الرجوع وترك الجمعة، وذلك فيما لو حضروا لصلاة العيد ولو رجعوا إلى أهليهم فاتتهم الجمعة؛ فيرخص لهم في ترك الجمعة تخفيفاً عليهم. ومن ثم لو تركوا المجيء للعيد وجب عليهم الحضور للجمعة، ويشترط -أيضاً- لترك الجمعة أن ينصرفوا قبل دخول وقت الجمعة).

والله تعالى أعلم