الخميس 01 تشرين أول 2020
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (1839)

الثلاثاء 23 رمضان 1431 / 31 آب 2010

قد أخطئ في هذه الآيات فهل علي إثم وهل تعتبر صلاتي ناقصة


بسم الله و الصلاة والسلام على رسول الله أود أن أسأل فضيلة الشيخ عن قراءة القرآن في الصلاة فأنا أقرأ من حفظي خصوصا في التراويح وذاك كي تثبت الآيات المحفوظة و أحيانا قد أخطئ في هذه الآيات فهل علي إثم وهل تعتبر صلاتي ناقصة أو غير صحيحة. مع جزيل الشكر و وفقكم الله لكل خير

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة على رسول الله وبعد:

أنصحك أن تمكني ما ستتلين في أثناء الصلاة قبل الصلاة، فإن أخطأت بعد ذلك فلا تقرأ إلا ما تثق به، وبعد ذلك فإن أخطأت فلا حرج في ذلك.

جاء في موسوعة الفقه الكويتية:

(اتفق الفقهاء على أن اللحن في القراءة إن كان لا يغير المعنى فإنه لا يضر وتصح الصلاة معه. واختلفوا في اللحن الذي يغير المعنى. فذهب الحنفية إلى أن اللحن إن غير المعنى تغييراً فاحشاً بأن قرأ: {وعصى آدم ربه} [طه/121] ، بنصب الميم ورفع الرب وما أشبه ذلك - مما لو تعمّد به يكفر - إذا قرأه خطأ فسدت صلاته في قول المتقدمين. وقال المتأخرون محمد بن مقاتل، وأبو نصر محمد بن سلام، وأبو بكر بن سعيد البلخي، والفقيه أبو جعفر الهندواني، وأبو بكر محمد بن الفضل، والشيخ الإمام الزاهد وشمس الأئمة الحلواني: لا تفسد صلاته. وفي الفتاوى الهندية: ما قاله المتقدمون أحوط ؛ لأنه لو تعمد يكون كفراً، وما يكون كفراً لا يكون من القرآن، وما قاله المتأخرون أوسع؛ لأن الناس لا يميزون بين إعراب وإعراب، والفتوى على قول المتأخرين.

وذهب المالكية في المعتمد عندهم إلى أن اللحن ولو غير المعنى لا يبطل الصلاة، وسواء ذلك في الفاتحة أو غيرها من السور.

وذهب الشافعية إلى أن اللحن إذا كان يغير المعنى فإنه لا يضر في غير الفاتحة إلا إذا كان عامداً عالماً قادراً، وأما في الفاتحة فإن قدر وأمكنه التعلم لم تصح صلاته، وإلا فصلاته صحيحة.

ونص الحنابلة على أن اللحن إن كان يحيل المعنى فإن كان له القدرة على إصلاحه لم تصح صلاته؛ لأنه أخرجه عن كونه قرآناً، وإن عجز عن إصلاحه قرأ الفاتحة فقط التي هي فرض القراءة لحديث: «إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم» [مسلم]، ولا يقرأ ما زاد عن الفاتحة، فإن قرأ عامدا بطلت صلاته ويكفر إن اعتقد إباحته، وإن قرأ نسيانا أو جهلا أو خطأ لم تبطل صلاته). والله أعلم.