الأربعاء 29 كانون ثاني 2020
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (1724)

الثلاثاء 09 رمضان 1431 / 17 آب 2010

متى تصلى سجدة السهو وكيف؟


متى تصلى سجدة السهو وكيف,وهل إن نسيت أصبعي مرفوعة في التشهد والصلاة الإبراهيمية علي سجدة سهو ؟

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

سجود السهو سنة عند جمهور الفقهاء، إن تَرَكَه المصلي فصلاته صحيحة، وهو واجب عند الحنفية.

جاء في كتاب الفقه الإسلامي وأدلته:

(أسباب سجود السهو عند الشافعية ستة:

الأول: تَركُ الإمام أو المنفرد -عمداً أو سهواً- سنة مؤكدة: وهي التي تسمّى بأبعاض الصلاة، وهي ستة: (التشهد الأول، وقعوده، والقنوت في الصبح وفي آخر الوتر في النصف الثاني من رمضان، والقيام للقنوت، والصلاة على النبي صلّى الله عليه وسلم في التشهد الأول، والصلاة على الآل في التشهد الأخير).

الثاني: نَقلُ ركن قولي لغير محله: كأن يعيد الفاتحة في الجلوس، وأن يسلّم في غير موضع السلام ناسياً، وكذلك نقل السنة القولية كأن يقرأ السورة في غير موضع القراءة، فيسجد للسهو؛ لأنه قول في غير موضعه، فصار كالسلام. ويستثنى من ذلك قراءة السورة قبل الفاتحة، فلا يسجد لها.

الثالث: فِعلُ شيء سهواً، يبطل عمدُه فقط: كتطويل الركن القصير في الأصح، بأن يطيل الاعتدال (الوقوف بعد الركوع) أو الجلوس بين السجدتين. ومثله الكلام القليل سهواً، بدليل أن النبي -صلّى الله عليه وسلم- «سلَّمَ من اثنتين، وكلم ذا اليدين، وأتم صلاته، وسجد سجدتين» (متفق عليه) .

وأما ما يبطِل عمدُه وسهوُه ككلامٍ كثير وأكل، فيبطل الصلاة ولا يسجد له في الأصح.

وأما ما لا يبطل عمده ولا سهوه كالتفات بالعنق ومشي خطوتين، فلا يسجد لسهوه ولا لعمده.

الرابع: الشك في الزيادة: فلو شكّ أصلَّى ثلاثاً أم أربعاً، أتى بركعة وسجَد، والأصح أنه يسجد وإن زال شكُّه قبل سلامه. وكذلك يسجد لما يصليه متردداً، واحتمل كونه زائداً، للتردد في زيادته، وإن زال شكُّه قبل سلامه. ولو شكَّ بعد السلام في ترك فرض لم يؤثر على المشهور.

ودليل السجود للشك في صلاته: حديث عبد الرحمن بن عوف -رضي الله عنه- قال : سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلم يقول: «إذا شك أحدكم في صلاته، فلم يَدرِ أواحدةً صلى أم ثِنْتين، فليجعلها واحدة، وإذا لم يَدرِ ثنتين صلى أم ثلاثاً، فليجعلها ثنتين، وإذا لم يدر ثلاثاً صلى أم أربعاً فليجعلها ثلاثاً، ثم يسجد إذا فرغ من صلاته -وهو جالس، قبل أن يسلِّم- سجدتين» [رواه أحمد وابن ماجه والترمذي وصححه]

وعليه إذا شكّ المصلي في عدد ما أتى به من الركعات -كمن شكّ هل صلى ثلاثاً أو أربعاً- بنى على اليقين وهو الأقل كالثلاثة في هذا المثال وأتى بركعة، ويسجد للسهو، ولا ينفعه غلبة الظن أنه صلى أربعاً، ولا يعمل بقول غيره له: إنه صلى أربعاً، ولو بلغ ذلك القائل عدد التواتر.

الخامس: الشك في ترك بعضٍ معين من أبعاض الصلاة: كأن شك في ترك القنوت لغير النازلة، أو ترك بعض مبهم (غير معين) كأن لم يدر: هل ترك القنوت أو الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في القنوت.

السادس: الاقتداء بمن في صلاته خلل: ولو في اعتقاد المأموم، كالاقتداء بمن ترك القنوت في الصبح، أو بمن يقنت قبل الركوع، أو بمن يترك الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الأول، فيسجد بعد سلام الإمام وقبل سلام نفسه).

وعلى هذا: فإنَّ تَركَ إصبعكِ مرفوعاَ في التشهد والصلاة الإبراهيمية لا يسنُّ له السجود للسهو، وسجود السهو سجدتان كالسجدتين بعد الركوع، وتكونان قبل التسليم عند الشافعية.

والله تعالى أعلم.