الجمعة 06 كانون أول 2019
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (1271)

الخميس 12 ربيع الأول 1431 / 25 شباط 2010

أرباح البنك الإسلامي ومصرف توفير البريد


فضيلة الشيخ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته سمعت فتوى في برنامج على الإذاعة في أيام رمضان بخصوص جواز فوائد مصرف توفير البريد وأنه ليس من الربا وأن المصرف ليس فقيرا ولم يقترض من الناس بفائدة ولكن الناس هم أودعوا أموالهم فيه للاستثمار وأن هذه الفوائد هي عبارة عن أرباح وليست ربا. وما رأيك فضيلة الشيخ بأرباح البنك الاسلامي جزاك الله خيراً.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله و بعد:

 

القاعدة الشرعية تقول:  (كل قرض جر نفعا فهو ربا)، ومن صوره أن يودع شخص مالاً لدى جهة ما، على أن يحصل لقاء ذلك على أرباح معينة معلومة، وهذا من صور الربا.

 

ومعلومٌ أن الربا من الكبائر التي نهى الله تعالى عنها، وحرّم التعامل بها، قال عز من قائل : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ} [البقرة:278–279].

وقال أيضا: {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ} [البقرة:275–276 ].  

و عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم– آكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلَهُ وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ وَقَالَ هُمْ سَوَاءٌ» [أخرجه الإمام مسلم في صحيحه].

 

أما البنوك الإسلامية فيقوم عملها على الاستثمار والمضاربة /ربحاً وخسارة/، ولا شك في إباحة التعامل مع البنوك الإسلامية التي يوثق بحل تعاملاتها ولجانها الشرعية.

والله تعالى أعلم.