الأربعاء 12 كانون أول 2018
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (11860)

الثلاثاء 11 ذو الحجة 1439 / 21 آب 2018

كيفية رد الدين بعد تغير العملة


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته دكتورنا واستاذي العزيز بعد التحيه والتقدير سؤالي هو: استدان شخص قبل هبوط الليره السوريا 75000 ل.س من شخص ثاني ولم يكن هنا موعد لتسليم المبلغ والآن الشخص الثاني يطالب بالمبلغ بسعر صرف الدولار في وقت الاستدانه مالحكم الذي ترونه ولكم جزيل الشكر

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

 

إذا تغيَّرت قيمة النَّقد غلاءً أو رُخصاً بعدما ثبت في ذمة المدين بدلاً في قرضٍ أو دَيْن مهرٍ أو ثمن مبيعٍ أو غير ذلك وقبل أن يؤدِّيه، فقد اختلف الفقهاء فيما يلزم المدين أداؤه على أربعة أقوال:

القول الأوَّل: الواجبُ عند جمهور الفقهاء في القرض هو سَدَاد الدَّيْن بالعُملة التي تمَّ الاقتراض بها مهما تغيَّرت قيمة النَّقد، وهو قرار مجمع الفقه الإسلامي.

القول الثاَّني: لأبي يوسف -وعليه الفتوى عند الحنفية- وهو أنَّه يجب على المدين أن يؤدي قيمة النَّقد الذي طرأ عليه الغلاء أو الرُّخص يوم ثبوته في الذِّمة من نقدٍ رائج، ففي البيع تجب القيمةُ يوم العقد، وفي القرض يوم القبض.

والقول الثَّالث: وجهٌ عند المالكية، وهو أنَّ التَّغير إذا كان فاحشاً، فيجب أداء قيمة النَّقد الذي طرأ عليه الغلاء أو الرُّخص، أما إذا لم يكن فاحشاً فالمثل.

والقول الرابع: يمكن أن يلجأ الطرفان إلى صلح بينهما يتحمل فيه الاثنان الضرر الحاصل من جراء التغير الفاحش لقيمة النقد نتيجة الظروف القاهرة، وهذا القول الذي ننصح به.

أنصحك بمراجعة (المحاضرة الرَّابعة (في) دورة مكثفة في فقه المعاملات المالية)  المنشورة على الموقع.

كما سبق في خطبة "من فقه الأزمة -1-"  الحديث عن طريقة رَدِّ الدَّين في ظل الظُّروف الطَّارئة والأوضاع الاستثنائية التي تؤدِّي إلى تبدل قيمة النَّقد، فيُرجى الرُّجوع إليها..

 

والله تعالى أعلم.