الثلاثاء 16 تموز 2019
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (11855)

الاثنين 03 ذو الحجة 1439 / 13 آب 2018

ش


السلام عليكم شيخنا،أما بعد، سؤالي هو كيف أواظب واستمر في حفظ القرآن فأنا كلما اردت ان ابدأ الحفظ يتملكني خوف شديد وهواجس ووساوس تقول لي بأنكِ لا تستطعين حفظ القرآن لدرجة انني ابكي من شدة هذه الوساوس التي تحول بيني وبين حفظ القرآن وهذا يصيبني بإحباط شديد واترك الحفظ وايضا هو انه كيف لي بحفظ القرآن الى جانب الدراسة فهذا امر يقلقني فأنا عندما ادرس لا يكون لي متّسع من الوقت لحفظ القرآن . أفيدوني رحمكم الله.

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أختنا السائلة:

فإن أول ما يستعين به المسلم على حفظ كتاب الله تعالى: المحافظة على طاعة الله والابتعاد عن معصيته لقول الله تعالى: { وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ }[البقرة:282]، وذلك بالإضافة إلى تصحيح النية وإخلاص العمل لله وحده.
أما فيما يتعلق بالأساليب العملية التي تساعد على حفظ القرآن الكريم فنذكر منها:
1- أن تحفظوا في مصحف واحد، تخطون فيه كل ما يتعلق بحفظكم من ملاحظات ليسهل عليكم تذكرها.
2- أن تقرءوا شيئاً من التفسير الميسر لمعاني الآيات، إذ أن حفظ ما تفهم معانيه أيسر على الذهن.
3- اِستمعوا إلى تلاوة قارئ متأنِّ متقن، لتصحح نطقكم وقراءتكم.
4- قوموا بتكرير ما حفظتم كتابة إذ أنه أثبت في الذهن.
5- تعاونوا مع أحد أصدقائكم بان يقوم كل منكم بتسميع ما يحفظ صاحبه.
6- لا تتعجلوا حفظ الكثير، قبل أن تتقنوا ما تحفظون.
7- اِجعلوا لنفسكم برنامجا خاصا تحاسبون نفسكم عليها، تحفظون فيه ما يتيسر لكم، مع دوام المثابرة والاستمرار.
8- تعاهدوا القرآن الكريم بدوام القراءة والمراجعة إذ أنه سريع التفلت، كما وصفه رسول الله صلى الله عليه وسلم فعَنْ أَبِى مُوسَى عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ « تَعَاهَدُوا هَذَا الْقُرْآنَ فَوَالَّذِى نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَهُوَ أَشَدُّ تَفَلُّتًا مِنَ الإِبِلِ فِى عُقُلِهَا » ( صحيح مسلم ).
9- وكرروا ما حفظتم من آيات في قيام الليل، لتكون أشد رسوخا في القلب وأكثر ثباتاً في الذهن لقول الله تعالى: { إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا } [المزمل:6].
ولا يغيبن عنكم ما يكتبه الله تعالى لكم من أجر على ما ينالكم من مشقة فعَنْ أم المؤمنين عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « الْمَاهِرُ بِالْقُرْآنِ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ وَالَّذِى يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيَتَتَعْتَعُ فِيهِ وَهُوَ عَلَيْهِ شَاقٌّ لَهُ أَجْرَانِ » ( صحيح مسلم ).
وفقكم الله إلى حفظ كتابه وأعانكم على ذلك، كما يمكنكم الرجوع للسؤل رقم (5709)، ورقم(78)، ورقم (5553)، ورقم (2510)، الموجودة على موقعنا.

والله تعالى أعلم.