الأحد 27 أيار 2018
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (11676)

الاثنين 29 ربيع الثاني 1439 / 15 كانون ثاني 2018

حكم الجمع بين الصلوات بسبب الازدحام عند الحاجة؟


أقيم في بلد عربي وطالبة جامعية لكن جامعتي تبعد عن منزلي بحوالي ساعة ونصف حتى الساعتين وأحيانا قد أخرج قبل أذان الظهر واصل الجامعة عند العصر أو عند عودتي يحصل كذلك في المغرب والعشاء لاحظت أن بعض الطلاب الذين يسكنون في أماكن تبعد بنفس القدر أو أكثر أنهم يجمعون الصلوات (كل صلاتين كالظهر والعصر) مع ملاحظة أن المسافة لا تتجاوز المسافة المشروع فيها الجمع والقصر وإنما يكون التاخير بداعي الازدحام أرجو معرفة الحكم الشرعي بجمع الصلاة في هذه الحالة وجزاك الله عني وعنهم كل خير

الجواب

 

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أختنا السائلة:

الأصل أداء الصلاة في مواقيتها كما أمر الله تعالى بقوله : ( حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ) البقرة/238 ، وقال تعالى: ( إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا ) النساء/103 ، وينبغي الحذر من تضييعها وتأخيرها عن وقتها ؛ لقوله تعالى : ( فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا ) مريم/59

ومن علم أن الصلاة قد تفوته أثناء تنقله بسبب زحام المواصلات، فعليه أن يحتاط لصلاته، وأن يؤديها قبل الركوب، أو يعجل بالركوب ليتمكن من أداء الصلاة فور نزوله .

وبما أنك ركبت السيارة قبل دخول الوقت، ولا يمكنك إيقافها لأداء الصلاة، وغلب على ظنك أن الصلاة ستفوتك إن أخرتها إلى نزولك من السيارة، فإن كانت الصلاة مما تجمع إلى بعدها، كالظهر مع العصر، أو المغرب مع العشاء، آخرتها لوقت الثانية، ولو لم تكوني مسافرة، لأن الجمع يجوز عند الحاجة ولو في الحضر. مالم يتخذ عادةً

 روى مسلم عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ : جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ ، وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ ، بِالْمَدِينَةِ فِي غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا مَطَرٍ. قِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ : مَا أَرَادَ إِلَى ذَلِكَ ؟ قَالَ : أَرَادَ أَنْ لَا يُحْرِجَ أُمَّتَهُ .

والله تعالى أعلم.