الأربعاء 22 تشرين ثاني 2017
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (11503)

الأحد 23 شوال 1438 / 16 تموز 2017

مبيت المرآة خارج المنزل دون موافقة الزوج؟


سلام عليكم منعت زوجتي من زيارت اختها لعدت اسباب اولا زوجها يشرب المسكرات ثانيا اختها تنمم كثيرا ودائما تسبب مشاكل معي ومع افراد العائله فعصت كلامي زوجتي وذهبت اليها وباتت عندها ليله مع العلم والد زوجتي ليس موافق ايضا على ذهاب زوجتي لبيت اختها وطلب منها الرجوع لبيتها فابت وعصت ايضا كلام ابيها

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أخي الكريم:

خروج المرأة ومبيتها خارج منزل زوجها دون إذن أو عدم سماحه لها يعتبر نشوزاً، ولك الحق أن تؤدبها لأنها ناشز ولك أن تسامحها، والأفضل استعمال الوعظ والإرشاد، ومعنى النُّشوز: هو العصيان، ونُشوز المرأة: عصيانها زوجها، وتعاليها عمَّا أوجب الله عليها من طاعته، قال تعالى (وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنّ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا ) النساء:33. أي تخافون عصيانهنَّ.

فمعالجة نشوز المرأة يكون ب:
1-أن يعظها بكتاب الله عزَّ وجلَّ، ويذكِّرها بما أوجب الله عليها، ويحذِّرها غضب الله سبحانه وتعالى وعقوبته. ويستحبّ أن يقول لها: إنَّ الرَّسول صلَّى الله عليه وسلَّم قال (أَيُّمَا امْرَأَةٍ مَاتَتْ، وَزَوْجُهَا عَنْهَا رَاضٍ، دَخَلَتِ الْجَنَّةَ ) [رواه الترمذي وابن ماجه.

ويقول لها: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم (إِذَا بَاتَتِ الْمَرْأَةُ هَاجِرَةً فِرَاشَ زَوْجِهَا لَعَنَتْهَا الْمَلاَئِكَةُ حَتَّى تُصْبِحَ) رواه البخاري ومسلم، فإن استقامت فبها ونعمت.
2- فإن أصرَّت على إعراضها، هجرها في المضجع، لأنَّ في الهجر أثراً ظاهراً في تأديبها، والمراد بالهجر: أن يهجر فراشها، فلا يضاجعها فيه. فإن صَلُحت فذاك.
3-فإن تكرَّر نُشوزها، وأصرَّت على عصيانها، كان له أن يضربها ضَرْبَ تأديبٍ غير مبرِّحٍ، لا يجرح لحماً، ولا يكسر عظماً، ولا يضرب وجهاً ولا موضع مهلكة. وهذا الضَّرب إنَّما يُصار إليه إذا رجا صلاحها به، وغَلَبَ على ظنِّه أن تعود إلى رشدها، فإن علم أنَّ الضَّرب لا يصلحها، بل يزيد في نفرتها، فإنَّه ينبغي ألَّا يضربها.

وللاستزادة والاستفادة أكثر يمكنك الرجوع للفتوى رقم (9420) ففيها الفائدة الكثيرة لك بإذن الله.

أسأل الله لك التوفيق والسعادة في الدارين الدنيا والآخرة.

والله تعالى أعلم.