الاثنين 18 تشرين ثاني 2019
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (11471)

الخميس 16 شعبان 1438 / 11 أيار 2017

حكم التعلق بغير الله وطرق العلاج منها.


السلام عليكم ورحمة الله انا شاب اصبحت اعاني من مشكلة تسبب لي الكثير لدي صديق شاب وبلغ حبه في قلبي الكثير وتعلقت به فلا استطيع ان يمر يوم دون ان اراه ولا استطيع ان اجده يحب صديقا غيري او ان يذهب لمكان ما دون ان يخبرني وهذا الامر يتطور فما سبيل ذلك وكيف يمكنني ان اقلل من محبته في قلبي فهي اصبحت تسبب لي مشاكل واصبح يتعمد الهرب مني وجزاكم الله خيرا

الجواب

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أخي الكريم:

الحب في الله والبغض في الله من أوثق عرى الإيمان، فإن كان صاحبك هذا ممن يدلك على الله مقاله وينهض بهمتك حاله فحبه من الحب في الله، على أن يكون الحب خالصا لله، وعلامة أن الحب لله أنه لا يتأثر بالماديات ، فإن وجدت نفسك تحب لمس يد صديقك أو تنزعج لالتفاته إلى غيرك من الصالحين فاعلم بأن هذا الحب في الله دخلته شائبة هوى النفس لتفسده.

أما إن كان صاحبك من أهل المعصية وأنت له محب فحبك له من هوى النفس بلا ريب.

وبناء على ما سبق: فإن كان صاحبك صالحا فحبه من الحب في الله غير أني أرى شائبة النفس تدخل في هذا الحب فعليك أن تطهره من الأغيار ويمكن أن يساعدك على ذلك الآتي:

1- اضرع إلى الله تعالى أن يجعل حبك لصاحبك خالصا لله تعالى وأن يطهر قلبك من الأدران

2-                 أكثر من ذكر الله تعالى، وذكر نفسك مرارا أنك أحببت فلاناً هذا من أجل الله .

3-                 اجتهد أن تكون جلساتك معه في جماعة وعلى صلاة أو ذكر أو تلاوة قرآن أو مجلس علم أو عمل نافع.

فإن رأيت حبك يتجرد من الماديات ويبقى لله خالصا فابق مع صاحبك وإلا فاهجره لله كما أحببته في الله.

وأما إن كان صاحبك من أهل الضلال والفجور فننصحك بهجرانه مباشرة  قال تعالى: (لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ).

والله تعالى أعلم.