الأربعاء 13 تشرين ثاني 2019
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (11414)

الأربعاء 29 شوال 1437 / 03 آب 2016

ما حكم إهداء ثواب قراءة القرآن للميت؟


بسم الله الرحمن الرحيم السَلآْم عَلْيُكّمٌ وٍرٍحَمُةّ الله وٍبُرٍكآتُهْ يعترض البعض على إهداء ثواب تلاوة القرآن الكريم او الدعاء للمتوفين مستشهدين بقول النبي صلّ عليه وآله وصحبه وسلم ..// اذا مات ابن آدم ..انقطع عمله الا من ثلاث.......وولد صالح يدعو له// بان ثواب الدعاء لا يصل للميت الا من ولده افيدونا جزاكم الله خيرا

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

جاء في فتاوى دار الإفتاء المصرية:

قراءة القرآن وإهداء ثوابها للموتى فيه خلاف بين العلماء:

فقد ذهب الحنفية والحنابلة إلى صحة ذلك وانتفاع المهدى له بالثواب حياً كان أو ميتاً، قال الزيلعي في تبيين الحقائق تحت باب الحج عن الغير: الأصل في هذا الباب أن الإنسان له أن يجعل ثواب عمله لغيره عند أهل السنة والجماعة صلاة كان أو صوماً أو حجاً أو قراءة قرآن أو أذكار إلى غير ذلك من جميع أنواع البر ويصل ذلك إلى الميت وينفعه.

وقال الكاساني: من صام أو صلى أو تصدق وجعل ثوابه لغيره من الأموات والأحياء جاز، ويصل ثوابه إليهم عند أهل السنة والجماعة، وعلى هذا القول يجوز أن يصوم شخص صيام تطوع ويهدي ثوابه لآخر، ويصل ثوابه إليه.

وقال آخرون من أهل العلم: إن تثويب القراءة للموتى لا تلحق ولا تشرع، إن تثويب القراءة للميت لا يشرع ولا يلحق الميت، وهو المروي عن الشافعي رحمه الله والجماعة من السلف، لعدم الدليل، لأن العبادات توقيفية.

قال الشوكاني "نيل الأوطار (ج 4 ص 142): المشهور من مذهب الشافعي وجماعة من أصحابه أنه لا يصل إلى الميت ثواب قراءة القرآن. وذهب أحمد بن حنبل وجماعة من العلماء وجماعة من أصحاب الشافعي إلى أنه يصل، كذا ذكره النووي في الأذكار، وفي شرح المنهاج: يصل إلى الميت عندنا ثواب القراءة على المشهور والمختار الوصول إذا سأل الله إيصال ثواب قراءته، وينبغي الجزم به لأنه دعاء، فإذا جاز الدعاء للميت بما ليس للداعي فيجوز بما هو له أولى، ويبقى الأمر فيه موقوفا على استجابة الدعاء. وهذا المعنى لا يختص بالقراءة، بل يجري في سائر الأعمال.

 

والظاهر أن الدعاء متفق عليه أن ينفع الميت والحي، والقريب والبعيد، بوصية وغيرها وعلى ذلك أحاديث كثيرة، بل كان أفضل الدعاء أن يدعو لأخيه بظهر الغيب مع تغليب الرجاء في رحمة الله وفضله أن يفيد بها الميت كالشفاعة والدعاء وغيرهما، فإن القراءة للميت إن لم تنفع الميت فهي للقارئ، فالمستفيد منها واحد منهما، ولا ضرر منها على أحد.

ويمكنكم مراجعة الفتوى رقم (8248) للاستزادة. 

والله أعلم