الاثنين 18 تشرين ثاني 2019
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (11413)

الأربعاء 29 شوال 1437 / 03 آب 2016

ما صحة حديث (ﻣَﻦْ ﺃُﻓْﺘِﻲَ ﺑِﻐَﻴْﺮِ ﻋِﻠْﻢٍ ﻛَﺎﻥَ ﺇِﺛْﻤُﻪُ ﻋَﻠَﻰ ﻣَﻦْ ﺃَﻓْﺘَﺎﻩ)؟


بسم الله الرحمن الرحيم السَلآْم عَلْيُكّمٌ وٍرٍحَمُةّ الله وٍبُرٍكآتُهْ ما صحة الحديث // ﻣَﻦْ ﺃُﻓْﺘِﻲَ ﺑِﻐَﻴْﺮِ ﻋِﻠْﻢٍ ﻛَﺎﻥَ ﺇِﺛْﻤُﻪُ ﻋَﻠَﻰ ﻣَﻦْ ﺃَﻓْﺘَﺎﻩ//ُ جزاكم الله خيرا

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((من أفتي بغير علم كان إثمه على من أفتاه، ومن أشار على أخيه بأمر يعلم أن الرشد في غيره فقد خانه)) [رواه أبو داود رقم (3657) في العلم، باب التوقي في الفتيا، وإسناده حسن، ورواه أيضاً الدارمي: 1 / 57، والحاكم في " المستدرك " ورواه ابن ماجة مقتصراً على الرواية الأولى بنحوه].

 

شرح الحديث:

جاء في مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح لـلمباركفوري: قوله: (من أفتي) على بناء المفعول، قال القاري: يعني كل جاهل سأل عالماً عن مسألة فأفتاه العالم بجواب باطل فعمل السائل بها ولم يعلم بطلانها فإثمه على المفتي إن قصر في اجتهاده- انتهى.

 والحاصل أنه من وقع في خطأ بفتوى عالم فالإثم على ذلك العالم لا على متبعه، وهذا إذا لم يكن الخطأ في محل الاجتهاد، أو كان إلا أنه وقع لعدم بلوغه في الاجتهاد حقه، وفيه زجر عن الإفتاء بغير علم.

(ومن أشار على أخيه بأمر) أي أمر أخاه المستشير بأمر.

(يعلم) المراد بالعلم ما يشمل الظن.

(أن الرشد) أي المصلحة (في غيره) أي غير ما أشار إليه (فقد خانه) أي خان المستشار المستشير. إذ ورد أنَّ المستشار مؤتمن ((ومن غشنا فليس منا)) [رواه أبو داود، وأحمد، والحاكم، وابن ماجه].

والله تعالى أعلم