الاثنين 18 تشرين ثاني 2019
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (11408)

الثلاثاء 28 شوال 1437 / 02 آب 2016

لماذا نقول في صلاتنا: (سمع الله لمن حمده)؟


لماذا نقول في صلاتنا سمع الله لمن حمده

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله وعلى آله وصحبه، وبعد:

التسبيح وسائر الأذكار في الركوع والسجود وقول سمع الله لمن حمده وربنا لك الحمد والتكبيرات غير تكبيرة الإحرام كل ذلك سنة ليس بواجب فلو تركه لم يأثم وصلاته صحيحة سواء تركه عمداً أو سهواً لكن يكره تركه عمداً، هذا مذهبنا وبه قال مالك وأبو حنيفة وجمهور العلماء، وقال الإمام أحمد التسبيح في الركوع والسجود وقول سمع الله لمن حمده وربنا ولك الحمد والذكر بين السجدتين وجميع التكبيرات واجبة فإن ترك شيئاً منه عمداً بطلت صلاته، وإن نسيه لم تبطل ويسجد للسهو عنه وعنه رواية أنه سنة كقول الجمهور.

وقد جاء في الحديث الصحيح عن رِفَاعَةَ بن رافعٍ؛ أنّه قال: كُنَّا يوماً نُصَلِّي وَراءَ رَسُولِ اللهِ - صلّى الله عليه وسلم -، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ وقال: «سَمِعَ اللهُ لِمَن حَمِدَهُ» قال رَجُلٌ وَرَاءَهُ: ربَّنَا وَلَكَ الحمدُ حَمْدًا كثيرًا طَيِّباً مُبَاركاً فِيهِ. فَلَمَّا انْصَرَفَ رسولُ اللهِ، قال: «مَنِ الـمُتكَلِّمُ آنِفًا؟» قال الرَّجُلُ: أَنَا يَا رَسُولَ الله. فقال له رسول الله: «لَقَدْ رَأَيتُ بِضْعَةً وثلاثينَ مَلَكاً يَبْتَدِرُونَهَا، أَيُّهُمْ يكتبُها أَوَّلًا».

وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ فَوَائِدُ مِنْهَا اسْتِحْبَابُ هذا الذكر ومنها وجوب الاعتدال ووجوب الطُّمَأْنِينَةِ فِيهِ وَأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِكُلِّ مُصَلٍّ مِنَ إِمَامٍ وَمَأْمُومٍ وَمُنْفَرِدٍ أَنْ يَقُولَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ وَيَجْمَعُ بَيْنَهُمَا فَيَكُونُ قَوْلُهُ (سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ) فِي حَالِ ارْتِفَاعِهِ، وَقَوْلُهُ (رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ) فِي حال اعْتِدَالِهِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صَلُّوا كما رأيتموني أصلي» رواه البخاري.

قوله (سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ) قَالَ الْعُلَمَاءُ مَعْنَى سَمِعَ هُنَا أَجَابَ وَمَعْنَاهُ أَنَّ مَنْ حَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى مُتَعَرِّضًا لِثَوَابِهِ استجاب الله تعالى له وَأَعْطَاهُ مَا تَعَرَّضَ لَهُ فَإِنَّا نَقُولُ رَبَّنَا لك الحمد لتحصيل ذلك.

وللاستزادة يمكنك مراجعة دورة في فقه العبادات المنشورة على الموقع

والله تعالى اعلم