الجمعة 13 كانون أول 2019
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (11282)

الخميس 12 شعبان 1437 / 19 أيار 2016

هل يجوز للفتاة الذهاب في رحلة دون وجود محرم


هل يجوز للفتاة الذهاب في رحلةبدون محرم للتخييم لمدة يوم او يومين مع مدرساتها وزميلاتها مع ضمان الأمان والفتنة ؟

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:


أولا: الترويح عن النّفس ومنه التنزه والتجول في الأرض الأصل فيه الاباحة بل قد يكون مطلباً شرعياً إذا كان بغرض التفكر بآلاء الله تعالى في الكون والتأمل بعجائب قدرته جلّ شأنه وتبارك اسمه .

ولكن إنّ للسفر والسياحة خصوصاً فيما يتعلق بالإناث بشكل خاص ثمة شروط وضوابط من حيث اللباس والمحرم وأمن الفتنة ، وغالباً لا تتحقق هذه الشروط في مثل هذه الرّحلات حيث لا تراعى شروط اللّباس الشّرعي وإن روعيت فإنّه لا يوجد المحرم الشّرعي الذّي ينبغي أن يرافق الفتاة للقيام بواجباتها ومستلزماتها والحفاظ عليها ، فضلاً عمّا يحدث في هذه الرّحلات وخصوصاً في حالة المبيت من الاختلابسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:ط والانفلات الذّي لا يمكن للمعلم ولو كان حريصاً كلّ الحرص أن يسيطر عليه

 

ثانياً: معنى المحرم: 

المَحرَم هو الزوج وكل من يحرم عليه الزواج من المرأة  على التأبيد بنسب أو رضاع أو مصاهرة.

فالمقصود هو رعاية شئون المرأة والعناية بها في السفر وهذا لا يتأتى من الطفل الصغير .

 

ثالثاً:  الأصل للمرأة القرار في البيت لقوله تعالى : ( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى ) الأحزاب/33 ، وذلك لأن المرأة فطرت على اللين والنعومة وحب الزينة ، كما في قوله تعالى : ( أَوَمَن يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ ) الزخرف/18 . وهذا الأمر الفطري يكون باعثاً لأن تفتن الرجال حال خروجها، وأن يزين الشيطان لها ذلك.

ولهذا كان " البيت هو مثابة المرأة التي تجد فيها نفسها على حقيقتها كما أرادها الله تعالى. غير مشوهة ولا منحرفة ولا ملوثة ، ولا مكدودة في غير وظيفتها التي هيأها الله لها بالفطرة " انتهى من " في ظلال القرآن " (2859) .

ولكن هذا لا يمنع خروج المرأة إن احتاجت لذلك مادام أن خروجها لا يكتنفه محذور شرعي لقول عائشة رضي الله عنها ، فإذا كانت هذه الأماكن خاصة بالنساء وخالية من المنكرات فلا بأس بذلك مادام أن الرفقة صالحة ، وهذا من المباح الذي أباحته الشريعة ، ولكن لا يكون ديدن للمرأة .

أما إذا كانت أماكن مشتملة على المنكرات أو يغشاها الرجال فلا تخرج الفتيات لوحدهن ؛ لما في ذلك من إغراء أصحاب النفوس الضعيفة بالتحرش بهن ومضايقتهن ، وهذا يعرضهن للفتن .

 

والله تعالى أعلم.