السبت 07 كانون أول 2019
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (11249)

الأحد 08 شعبان 1437 / 15 أيار 2016

حكم إفطار المُرضع في رمضان


السلام عليكم أتمنى ان تكونو بصحة وعافية لدي صديقة في الرمضان الماضي منعها الدكتور عن الصيام بسبب حملها ومتاعبه لم تستطيع الصوم سوى اسبوع فقط والى اليوم ليست قادرة على قضاء ايامها لانها ام مرضعة .. كيف تتصرف قبل رمضان ?وماذا يتوجب عليها من صدقة او نحو ذلك ? وجزاك الله الف خير

الجواب

بسم الله والصلاة والسلام على رسوله وعلى آله وصحبه وبعد:

 

أولاً: إذا احتاجَت الحامل أو المُرضع إلى الفطر أفطَرت في رمضان كله، أو في بعض أيامه حسَب حاجتها، وإذا صامَت بعضه وأحسَّت بالمشقة عليها أو خافَت على نفسِها أو على جنينها، فلها أن تُفطِر.

أما إذا لم يكن عليها مشقَّة ولا خوف ولا على جنينها ولا طِفلها الرضيع فليس لها الفطر، كما لو كان يَكفيه ما تدرُّ له من الحليب مع صيامها من غير مشقَّة عليها، أو كان يتغذى على الحليب الصناعي فليس لها الفِطر في هذه الحالة؛ لأن الفطر رخصة عند حاجتها إليه أو حاجة طِفلها، فإذا لم تكن حاجة لم يُبَح الفِطر.

والدليل: حديث أنس بن مالك الكعبي رضي الله عنه قال: أغارت علينا خيلُ رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدتُه يتغدَّى، فقال: «ادنُ فكُلْ»، فقلت: إني صائم، فقال: «ادن أُحدِّثك عن الصوم أو الصيام، إن الله تعالى وضَع عن المسافر الصوم وشَطر الصلاة، وعن الحامل أو المرضع الصوم أو الصيام»، والله لقد قالهما النبي صلى الله عليه وسلم كلتيهما أو إحداهما، فيا لهف نفسي ألا أكون طعمتُ من طعام النبي صلى الله عليه وسلم. [رواه الخمسة وصحَّحه ابن خزيمة].

 

ثانياً: ما يجب على الحامل والمُرضِع إذا أفطرتا؟

إذا أفطرتِ الحامل أو المُرضِع، وجب على كل منهما القضاء بعدد الأيام التي أفطرتها، ووقت القضاء موسَّع إلى زوال عُذرِها، فلا حرج عليها في تأخير القضاء، ولكن متى زال عُذرها وجب عليها القضاء فيما بين زوال العذر إلى رمضان التالي له.

فإن خافتا على نفسيهما وجب القضاء فقط، وإن خافتا على ولديهما  وجب القضاء مع الفدية.

 

ثالثاً:  ورد في كتاب الفقه الاسلامي وأدلته للدكتور : وهبة الزحيلي :

(يباح للحامل والمرضع الإفطار إذا خافتا على أنفسهما أو على الولد ...

والخوف المعتبر: ما كان مستنداً لغلبة الظن بتجربة سابقة، أو إخبار طبيب مسلم حاذق عدل. ...

ويحرم الصوم إن خافت الحامل أوالمرضع على نفسها أو ولدها الهلاك.

وإذا أفطرتا وجب القضاء دون الفدية عند الحنفية، ومع الفدية إن خافتا على ولدهما فقط عند الشافعية والحنابلة، ومع الفدية على المرضع فقط لا الحامل عند المالكية،.

 وتجب الفدية كذلك عند الجمهور (غير الحنفية) مع القضاء على الحامل والمرضع إذا خافتا على ولدهما، أما إن خافتا على أنفسهما، فلهما الفطر، وعليهما القضاء فقط، بالاتفاق).

 

والله تعالى أعلم