السبت 07 كانون أول 2019
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (11212)

السبت 16 رجب 1437 / 23 نيسان 2016

هل الإنسان مسير أم مخير


نحن نعلم أن الله يعلم بماذا سنفعل في الحياة الدنيا منذ الازل فكيف نحن مخيرون مثال: إن كنت سأرتكب معصية - لا سمح الله - فالله يعلم ذلك . فهل من الممكن توضيح بخصوص هذا الشأن ( القضاء والقدر ) ؟؟؟ ولكم جزيل الشكر سلفا

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد

 

زادك الله هدى وفقهاً وصلاحاً ......

أخي الكريم :

أولاً :  أحوال العباد وأفعالهم لا تخرج عن أمرين ثنين :

الأمر الأول : الأفعال الجبرية : و هو ما ليس للناس فيه أدنى إرادة مثل اختيار يوم المولد ولون البشرة والشعر والعينين والوفاة فهذا كله مما لا سلطة للناس فيه وإنما هم مجبرون عليه ونظراً لأنهم لا اختيار لهم فيه فإنه لا يترتب عليه جنة ولا نار ، ولا عذاب ولا نعيم .

الأمر الثاني : الأفعال التخيرية : فيه كاختيار الإيمان والكفر والقيام في شؤون الدنيا من اختيار المطعم والمشرب والمسكن .

وليس شيء من ذك كله يكون خارجاً عن إرادة الله تعالى ومشيئته وقدره .

 

ثانياً: ننصحك – أخي الكريم -  بقراءة  كتاب (الإنسان مخير أو مسير) للدُّكتور محمَّد سعيد رمضان البوطي ستجد جواباً لكلِّ أسئلتك مع الأدلة.

 

ثالثاً: الإيمان بالقدر أحد أركان الإيمان الستة التي وردت في قوله صلى الله عليه وسلم عندما سأله جبريل عليه السلام عن الإيمان : " أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ، وتؤمن بالقدر خيره وشره " رواه مسلم ( 8 ) وقد ورد ذكر القدر في القرآن في قوله تعالى : ( إنا كل شئ خلقناه بقدر ) القمر/49 . وقوله تعالى: ( وكان أمر الله قدرا مقدورا ) الأحزاب/38

 

رابعاً : هذا بإيجاز وننصحكم - أخي الكريم - بحضور دورةٍ في العقيدة، أو تحري مجموعةٍ من الدروس لمن تثقون بعلمه وعقله، فما سألت عنه لا يكفي في إجابته هذا المقام

 

 والله تعالى أعلم