السبت 07 كانون أول 2019
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (11117)

الأربعاء 06 رجب 1437 / 13 نيسان 2016

حكم الخل


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نصنع خل التفاح وخل العنب منزليا بالطريقة التالبة: نأكل التفاح يوميا ونجمع القشور واللب "وبداخله البذور طبعا وربما بعض أعواد التفاح " في وعاء . وريثما يمتلئ الوعاء نضعه في البراد حفاظا عليه فإذا امتﻷ غمرناه بالماء ثم أضفنا إليه القليل من السكر ثم أغلقنا الوعاء وتركناه مدة تتجاوز ال40 يوما حتى تظهر على سطحه ما يسمونه " أم الخل " ثم نفتحه ونعصره ونصفيه وبنفس الطريقة نصنع خل العنب نمﻷ الوعاء بحبات العنب وربما تركنا بعض من أجزاء العنقود المتصلة بحبات العنب ثم نضيف الماء والسكر. هل هذه الطريقة صحيحة وإن لم تكن كذلك فما هي اﻷخطاء المرتكبة فيها وماهي الطريقة الصحيحة الشرعية لصنع الخل .

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

 

أولاً :  الأصل في الأطعمة أنها حلال ، إلا ما  ورد نص على تخصيصه بالحرمة دل الدليل على تحريمه ، قال تعالى : {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ} الأنعام/145 .

ثانياً : ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أكل الخل ، بل ومدحه وأثنى عليه ، روى مسلم  عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَ أَهْلَهُ الْأُدُمَ ، فَقَالُوا : مَا عِنْدَنَا إِلَّا خَلٌّ ، فَدَعَا بِهِ ، فَجَعَلَ يَأْكُلُ بِهِ ، وَيَقُولُ : نِعْمَ الْأُدُمُ الْخَلُّ ، نِعْمَ الْأُدُمُ الْخَلُّ».

(الأُدُم) جمع إدام وهو ما يؤكل بالخبز .

قال النووي رحمه الله في "شرح حديث مسلم" :

"في الحديث فضيلة الخل وأنه يسمى أُدُماً ، وأنه فاضل جيد" انتهى .

ثالثاً: جاء في "الموسوعة الفقهية" (19/262) : ( لَا خِلَافَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي جَوَازِ أَكْلِ وَشُرْبِ الْخَلِّ , سَوَاءٌ أَكَانَ مِنْ الْعِنَبِ أَمْ غَيْرِهِ , كَمَا أَنَّهُ لَا خِلَافَ فِي جَوَازِ أَكْلِ خَلِّ الْخَمْرِ الَّتِي تَخَلَّلَتْ (أي تحولت إلى خل) بِنَفْسِهَا بِغَيْرِ عِلَاجٍ ؛ لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم : ( نِعْمَ الْأُدْمُ الْخَلُّ ))

 

والله أعلم