الجمعة 06 كانون أول 2019
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (10963)

الأربعاء 03 جمادى الأولى 1437 / 10 شباط 2016

حكم بيع ملابس النساء ؟


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الفاضل هل العمل في محل بيع الملابس النسائية (ملابس الخروج من بناطيل جينز وتيشرتات و تنانير قصيرة ...الخ) حلال ام حرام الملابس جميعها يمكن انت تستخدم بالحلال ويمكن ان تستخدم بالحرام وهذا يرجع الى الشاري عملي هو ادارة المحل واحيانا يقتضي ان ابيع بنفسي هل هذا العمل حلال ام حرام اذا كان حرام هل يعتبر راتبي حرام اي مال حرام و جزاكم الله كل خير

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

 

أولاً: الأصل في الملابس أنها جائزة ، إلا ما استثناه الشرع مطلقا ؛أو ماكن كاشف للعورة أو مصوراً لها أو شاف ومصوراً لما هو تحتاها.

ثانياً: ملابس الناس عامة والنساء خاصة لا تكاد تخرج من صور ثلاث :

الصورة الأولى : أن يعلم البائع أو يغلب على ظنه أن هذه الثياب ستستعمل استعمالاً مباحاً , ولن تستعمل استعمالاً محرماً , فبيع هذه الثياب لا حرج فيه .

الصورة الثانية : أن يعلم البائع أو يغلب على ظنه أن هذه الثياب ستستعمل استعمالاً محرماً , أي : ستلبسها المرأة وتتزين بها أمام الرجال الأجانب عنها , فبيع هذه الثياب حرام , لقول الله تعالى : ( وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإثْمِ وَالْعُدْوَانِ ) المائدة/2 . ويمكن للبائع أن يعلم ذلك حسب نوعية الثياب وحال المرأة التي تشتريها .

فهناك بعض الألبسة عُلِمَ من العادة أن المرأة مهما كانت متبرجة لن تلبسها إلا لزوجها , ولا يمكن أن تخرج بها أمام أحد من الرجال الأجانب عنها , وهناك الألبسة التي يغلب على ظن البائع - وقد يتيقن – أن المشترية لها ستستعملها استعمالاً محرماً .

فالواجب على البائع أن يعمل بما علمه أو غلب على ظنه من حال المشترية .

وقد تكون الثياب يمكن استعمالها استعمالاً مباحاً أو استعمالاً محرماً , ولكن التزام النساء بالحجاب ، أو إلزام الدولة لهن بذلك يمنع من استعمالهن لها استعمالاً محرماً , فلا حرج في بيعها .

الصورة الثالثة : أن يشك البائع ويتردد هل هذه الثياب ستستعمل استعمالاً مباحاً أم محرماً , لكون الثياب صالحة للاستعمالين , وليس هناك قرائن ترجح أحد الاحتمالين , فبيع هذه الثياب لا حرج فيه , لأن الأصل إباحة البيع وعدم تحريمه , لقول الله تعالى : ( وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ ) البقرة/275 , والواجب على من اشتراها أن يستعملها فيما أحل الله , ولا يجوز أن يستعملها استعمالاً محرماً.

ثالثاً : كما يمكن مراجعة السؤال رقم : (4446)

الخلاصة : أخي الكريم إذا علمت أو تيقنت أو غلب على ظنك أن هذه الملابس ستستخدم في التَبرج ؛ فلا يجوز  بيعها ، وإذا تيقنت أو غلب على ضنك ان هذه الملابس لن تستخدم في معصية الله جاز لك البيع .

 

والله تعالى أعلم