الجمعة 13 كانون أول 2019
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (10908)

الاثنين 23 ربيع الثاني 1437 / 01 شباط 2016

طريقة التخلص من الفائدة الربوية في البنوك الخارجية


السلام عليكم ورحمة الله سيدنا ممكن استفسار عمتي عندها وديعة ماليه ببنك خارجي منذ عدة سنوات و عند سحب الوديعة وجدت فوائد بنكية زيادة عن المبلغ الأساسي وهو لا ترغب بتدنيس مالها بهذه الفائدة ما أفضل طريقة لصرف الفائدة ولكم جزيل الشكر

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

 

أولاً: لا شك أن المال هو مال الله يؤتيه من يشاء، ولكنه يكتسب الحرمة بوصف دخوله على الفرد؛ فيكون خبيثاً على من اكتسبه بسرقة أو غصب أو اختلاس أو ربا أو رشوة أو غش أو ثمن خمر أو نحو ذلك، ثم إن التحريم يختص بالمتعامل بذلك؛ أي: الغاصب والمرابي ونحو ذلك، فعلى هذا متى صرفت هذه الأموال في مصارف شرعية حلت وأبيحت.

وقد أباح الله لنا الغنائم من الكفار ولو كانت من أثمان الخمور والخنازير والمكوس؛ فعلى هذا فإن الفوائد لا تحل لصاحب المال، ولكن لا يتركها للكفار يستعينون بها على حرب المسلمين؛ بل يصرفها في المساكين والمساجد ووجوه الخير التي تنفع المسلمين؛ لأنها فاءت إلى المسلمين فحَلَّت وذهب خبثها؛ كثمن الخنازير ومهر البغي إذا تابت يصرف في المصالح العامة وعلى المستضعفين والفقراء ونحوهم.

ثانياً: يجب في هذا المال التخلص منه بإنفاقه في أوجه الخير والمصالح العامة. ولا يجوز استخدامه في أي استعمال شخصي أبداً فلا يشتري به وقوداً أو يدفعه في الضرائب أو غير ذلك؛ لأنه بذلك يكون قد استفاد منه. كما لا يجوز إبقائه في البنك حتى لا ينتفع البنك به ويتقوى.

 

والله تعالى أعلم.