الجمعة 13 كانون أول 2019
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (10858)

الأربعاء 11 ربيع الثاني 1437 / 20 كانون ثاني 2016

بسبب خلاف مع أختي والدتي طردتني من البيت ؟


السلام عليكم، أثق بحكمتكم ورأيكم، وأرجو إفادتي بخصوص مشكلة بيني وبين والدتي التي تقوم بتربية ابنة اختي المطلقة وتكرس لها الوقت الكامل، مع أنها هي نفسها بحاجة للرعاية، وقد استمرأت أختي هذا الحال واستغلت محبتها للطفلة وألقت الحمل كله على والدتي، المشكلة أن الصغيرة اصبحت الرقم الاول في المنزل حيث اننا (أولادها) نعيش مع عائلاتنا كل في غرفة عند أهل زوجتينا، ولا نزور والدتي إلا وتحدث مشكلة بسبب الصغيرة التي أفسدها الدلال أو امها سواء معنا أو مع أولادنا ونحن لا نريد ان نخسر أمنا لكن الوضع تفاقم عندما حدثت مشكلة مع أختي وطردتني والدتي من المنزل أمام زوجتي، والوضع كما ترون معقد للظروف الحالية، أرجو منكم توجيه كلمات للأهل ولنا وجزاكم الله كل الخير

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

 

أهلاً بك أخي في موقعك، وزادك الله حرصاً على رضا والدتك.

أخي الكريم: معروف ذلك التعلُّق الذي يبديه كبار السن ببعض أحفادهم، ومنشتر جداً تدخلهم في التربية حتى يحولون بين الولد وأبويه بتدخل إيجابي حيناً، وسلبي حيناً آخر، حتى يصير هذا الطفل وكأنه امتداد لهم، يجب احترامه وتكريمه ودلاله... إكراماً لمحبة الوالدة له، وهذا ما تنتظره الوالدة منكم فعلاً.

ولعل والدة هذه الطفلة رأت محبة الجدة لابنتها فآثرت ترك الأمور لأمها لعدد من الاعتبارات، وليس لاعتبار التقصير في التربية أو السعي إلى الراحة من الخدمة اللازمة لهذه الصغيرة، لعل الأمر أكثر تعقيداً من هذه الصورة السطحية.

على كل حال: تأكد بأن تغيير الصغار للكبار شيء صعب جداً، وتوجيه الصغار للكبار أمر ينكره الكبار، ولا يتقبلون -في الغالب- أحكام الصغار واستبعاد أحكامهم وقراراتهم التي اتخذوها بعد خبرة سنين.

لذلك: ننصحك بإكرام هذه الفتاة الصغيرة -ولو أمام أمك وحسب-، ولا تعتبرها نداً لك ينازعك المكانة عند الوالدة، ولا تتدخل في تربيتها فإن أي تدخُّل سيُحسَب عليك وليس لك.

نقدر جداً شعورك بالمسؤولية لتربية ابنة أختك، لكن هذه المسؤولية لا توازي مسؤوليتك في إرضاء الوالدة والسعي في إكرامها، فإن تعارض الأمران فقدم برَّ أمك، ولا تبخل بنصيحة طيبة وتوجيه لطيف لأختك وابنتها بين الحين والآخر دون الدخول في نزاعات تربوية أنت الخاسر منها.

 

والله تعالى أعلم