السبت 07 كانون أول 2019
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (10805)

الثلاثاء 03 ربيع الثاني 1437 / 12 كانون ثاني 2016

ما حكم مصافحة الذي يربي الكلاب ؟


ماهو حكم مصافحة من يربي الكلاب والتعامل مع البنات في الجامعة (علاقات الدراسة)وارجو عرض نصيحة مختصرة عن هذا الموضوع لما رأيت من مشاهد لا ترضي الله ولا الرسول....وشكراً لكم.

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

 

أولاً: مس يد أو مصافحة مربي الكلاب جائزة مالم تكون عين النجاسة موجودة على اليد  ، فإن كانت تلك النجاسة موجود فعلاُ ( كرطوبة أو ما شبه ...) فإن هذا يوجب تنجيس اليد ، مما يوجب التَّطهر.

 

ثانياً : أباح الإسلام للرجل الاختلاط بالنساء إذا دعت ضرورةٌ أو حاجةٌ عامَّةٌ لذلك - كالتَّعلم والتَّمريض...- وأباح لها الحديث معهم أيضاً، ولكنَّه جعل ذلك مقيَّداً بالضَّرورة والحاجة لذلك، ووضع مع ذلك الشُّروط النَّاظمة لهذه الأمور، بحيث تبقى فطرة كلٍّ من الجنسين سليمةً محفوظةً، وتحمي كِلا الطَّرفين مِن عواقب الاختلاط وآثاره.

ومن هذه الشروط والضوابط:

1- غضّ البصر.

2- عدم الخلوة.

3- عدم المصافحة والملامسة.

4- عدم الخضوع بالقول.

5- الضرورة أو الحاجة للاختلاط.

 وأنصحكم بعدم التواصل مع الفتيان -إلا لضرورة- لئلا تفتحوا باباً للفتنة أنتم في غنىً عن فتحه، ودعوا المراجعات الدراسية تتم بين الفتيات مع الفتيات والشباب مع الشباب ، فإنه أغنم وأسلم.

وقد كان من هدي النَّبِّي صلَّى الله عليه وسلَّم وأدبه مع حدود ومحارم الله ما روته أمُّ المؤمنين أم سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا حيث قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم إِذَا سَلَّمَ قَامَ النِّسَاءُ حِينَ يَقْضِي تَسْلِيمَهُ وَمَكَثَ يَسِيرًا قَبْلَ أَنْ يَقُومَ.

قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: (فَأُرَى -والله تعالى أعلم- أَنَّ مُكْثَهُ لِكَيْ يَنْفُذَ النِّسَاءُ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَهُنَّ مَنْ انْصَرَفَ مِنْ الْقَوْمِ) [رواه البخاري] علماً أنَّه صلَّى الله عليه وسلَّم أنقى البشر سريرةً وعلانيةً وأبعدهم عن الوقوع في ما حرَّم الله.

ويمكنكم مراجعة (بحث مختصر في الاختلاط) وبحث (ضوابط الاختلاط في الشريعة الإسلامية)

 

 والله تعالى أعلم.