الجمعة 13 كانون أول 2019
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (10792)

الثلاثاء 03 ربيع الثاني 1437 / 12 كانون ثاني 2016

كيف أتعامل مع أبني بهذا الموقف ؟


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ارجو منكم يا شيخنا نصيحة بالتعامل مع ابني وساحاول ان اختصر ان شاء الله ابني عمرو سبعة سنين صف اول شاطر ومطيع والحمد لله يحفظ بعض سور القران وبعض الاحيان يصلي ويقرا القران المشكلة هي حينما يحدث شي يضر بشخصيته او لا يريده يغضب غضبا شديدا لدرجة انه يضرب ويتحدى من فعل ذلك حتى انا او امه ....رغم انه يستحي وخجول فبما تنصحني بالتعامل معه جزاك الله كل خير

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

 

أهلاً بك أخي في موقعك، ونسأل الله تعالى أن يقسم لك فيه الخير وللمسلمين.

أخي الكريم:

أولاً: لا بد من التمييز بين الخجل والحياء، فالحياء خلق محمود، لكن المشكلة عندما يكون الطفل مريضاً بمرض الخجل، ويظن الأهل أنه حياء، فالخجل ظاهرة مرضية، ناشئة عن عدد من الأخطاء التربوية، تمنع الطفل من التصرف قولاً أو فعلاً إذا احتاج ذلك، وتمنعه عن المطالبة بحقوقه، وتتنامى معه وتتقدم لتمثل نوعاً من أنواع عقدة النقص مع الأيام.

لذلك: عليك أن تعمل على تشجيعه، وبث روح الثقة بالنفس عنده، ودفعه نحو المبادرة، واللقاء مع الناس كالضيوف والأرحام والجيران...، مع الكف عن فرض السيطرة عليه وعلى آرائه وكلماته وتصرفاته.

 ثانياً: فيما يخص التعامل مع العصبية فننصحك أن تكون هادئاً ما استطعت عندما ترى ابنك ينفجر غضباً، كما ننصحك أن تبادر إلى احتوائه إذا ظننت أنه سينفجر بغضبته.

لعل الطفل جرب الأسلوب مرة، ربما رآه من أحدهم، ربما كان انفجاراً بعد كبت وتضييق، لكنه رآه نافعاً، لأنكم تفاعلتم معه بشكل سلبي أو إيجابي، فرآه سلاحاً فعالاً للفت نظركم أو حملكم على ما يريد، لذلك ما عليكم إلا الهدوء عند غضبه، وأن توصلوا له رسالة عدم اكتراث بسلوكه، وإن أزعجكم فأدخلوه إلى غرفته، فإن هدأ أعلمه أن الأمور لا يمكن الحصول عليها بهذه الطريقة، مع محاولتكم ترك الفسحة له بالتصرف والحديث والمشاركة تخفيفاً لهذه الشحنات عنده.

 ختاماً: ذكرت ان ابنك يصلي أحياناً، وقد بلغ سبع سنين، فنذكرك بسنة الأمر بالصلاة في هذا العمر، إذ يقول عليه الصلاة والسلام: «مُرُوا أولادَكم بالصلاة وهم أَبناءُ سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناءُ عشْر سنين، وفرِّقُوا بينهم في المضاجع» [أبو داود]

فمره بكل صلاة في وقتها، واصطبر عليه، واسأل الله تعالى أن يبارك لك فيه.

 

والله تعالى أعلم