الجمعة 06 كانون أول 2019
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (10757)

الأربعاء 27 ربيع الأول 1437 / 06 كانون ثاني 2016

ما الحكمة من فرض الحجاب على النساء ؟


السلام عليكم لماذا على الفتاة أن تتحجب؟ أرجو أن يكون الجواب أكثر عمقاً من (الغالي يغطى والجوهرة...) قال عليه الصلاة والسلام: "ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء". إذاً خوفاً عليها من الرجال، أرجال المسلمين الذين فتحوا الأرض من مغربها لمشرقها برجاحتهم وإيمانهم يضعفون أمام شعر فتاة ولا يستطيعون مسك أنفسهم من فتنة فتاة ظهر شعرها؟ ثم إن كان الأمر خارجاً عن إرادتهم .. إذاً لماذا لا يتحجبون هم أيضاً ؟ أليست النساء "ناقصات عقل ودين" إذاً المتوقع والمنطقي أن يخشى الرجال من النساء لا العكس ، إذا عقل الرجل لم يحتمل أنثى ظهر شعرها أيحتمل "نصف عقل المرأة" أن يظهر رجل برائحة عطر فاتنة ولحية جذابة وطول ممشوق فتمسك نفسها من التفكير بانحراف ؟ أمتوقع من صاحبات نصف العقول أن يمسكن أنفسهن من الفتنة وأصحاب العقول الكاملة يضعفون أمامها ؟ ألا ترى أن الإسلام جعل من المرأة آلة فتنة متنقلة لا وظيفة لها إلا إشباع شهوة الرجال فحسب ؟ وتغطيتها وتلغيفها وكل هذه الأحكام تجاهها أكبر دليل على ذلك ؟ أنا لا أريد أن تجيب عليّ بأمثلة من السنة النبوية عن نساء عظيمات وتعطيم الرسول عليه الصلاة والسلام والصحابة الكرام لنسائهم لأن السؤال ليس هنا .. فقط أريد الحكمة من تحجب الفتاة في الإسلام. أنا فتاة من عائلة ملتزمة والحمد لله متحجبة حجاباً يرضي الله (بإذن الله) لكن لأنني نشأت في أسرة كذلك وليس لأنني اخترت ذلك بإرادتي.. وعندما أفكر ولا أجد أي جواب مقنع لهذا أكتفي بالانصراف عن التفكير وأقول لذاتي أن (حجابك لأن الله أمر به بصرف النظر عن المنطق أو الحكمة، طالما أنت مؤمنة بوحدانية الله وبالبعث والحساب وبنبوة رسول الله وبصحّة القرآن والأحاديث فلا خيار إلا الحجاب والحكمة تعرفينها يوم القيامة) لكن الأمر أصبح أكبر من ذلك، حتى بتّ أشعر بذل الإسلام لنا كنساء، لا أكره الحجاب لأنه كبت أبدا فأنا أقوى من أن أضعف أمام غطاء أغطي به رأسي، أكرهه لما أحس به من إهانة، نعم إهانة! عندما أفتح النافذة فأسمع صوت أبي يقول (غطي رأسك) تستفزني كلماته وتغيظني لحد الكيد، أشعر عن شعري كتلة عورة متنقلة عليّ الخجل منها وتغطيتها ! معذرة على الإطالة، أرجو حسن الفهم والإجابة بما يشفي رمقي. نية السؤال القناعة وليس الجدل جزاكم الله خيرا.

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أهلاً بكم أختنا في موقعكم، ونسأل الله تعالى أن يقسم لكم فيه الخير وللمسلمين.

أختي الكريمة:

بداية نشكر تحريكم لأمر دينكم، ونسأل الله أن يلهمكم الخير، ويذهب عنكم كيد الشيطان وأعوانه.

لتعلمي أختنا أن صلاح الرجل لا يعني عدم افتتانه بالمرأة، وصلاح المرأة كذلك لا يعني عدم افتتانها، فالميل مركوز في الناس جميعاً، صالحهم وشقيهم، لأنه فطرة الله التي فطر الناس عليها، لكن الله تعالى ضرب حدوداً بينهما ووضع حواجز لحماية كل منهما، راجعي شيئاً منها في بحث "الاختلاط" المنشور على موقعنا.

   

فالمرأة -إذاً- تفتتن بالرجل، وهذا ليس عيباً فيها ولا عاراً عليها، إنما هي فطرتها، لذلك أمر الشرع الرجل باحترام ميلها، واتقاء مواطن الفتنة لديها، فنهى الرجل عن الاختلاط بها -كما نهاها عن الاختلاط به-، وأمره بعدم اللغو فيما لا يلزم معها -وكذلك أمرها-، وغض بصره عنها -كما أمرها بغض بصرها عنه-، فإن رأت منه ما يثير إعجابها كفَّت بصرها وردعت نفسها كما يفعل هو في الموقف ذاته، وفي هذه النقطة هما متعادلان، لأن الميل مشترك، والمواجهة واحدة.

 

الإسلام لم يجعل من المرأة آلة فتنة منتقلة، ولا احتكرها لوظيفة إشباع شهوة الرجال، وإلا فلماذا فرض عليها الفرائض، وأمرها بالعلم، وقبل منها الشهادة، وأناط بها مسؤولية التربية والتعليم والطبابة، وورَّثها مع الرجل، وسمى باسمها سوراً من القرآن، وسمع شكواها من فوق سبع سماوات، وأمر سيد الخلق بإرضائها حين قال له: {ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلَا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ} [الأحزاب: 51]؟!!

لماذا قدَّمها على الرجل أماً (أمك ثم أمك ثم أمك).

وقدَّمها على الصبي بنتاً: «إذا وُلِدَتِ الجاريةُ -(والجارية: هي البنتُ، وسُمِّيَت "جاريةً" لأنها تجري في حاجات أهلها)- بعث الله عز وجل إليها ملكاً، يزفُّ البركةَ زفاً يقول: ضعيفةٌ خرجتْ من ضعيفة، القيِّمُ عليها مُعانٌ إلى يوم القيامة»[الطبراني]

وسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم الغالية حين قال: «لا تَكرهوا البنات، فإنَّهُنَّ المؤنِسَاتُ الغالياتُ» [أحمد والطبراني] 

وجعل الإحسان إليها وإكرامها ستراً لأبيها من النار: «من يَلِي من هذه البنات شيئاً فأحسَنَ إليهنّ، كُنَّ له سِتراً من النَّار» [البخاري]

وجعل صلى الله عليه وسلم إكرامها سبباً للخيرية فقال صلى الله عليه وسلم: «خيرُكُم خيرُكُم لأهْلِهِ، وأنا خيرُكُم لأهْلِي»

ودليلاً على الكرامة فقال صلى الله عليه وسلم: «ما أكرم النساء إلا كريم، ولا أهانهن إلا لئيم»

وسبباً في دخول الجنة فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «مَن كانت لهُ ثلاثُ بناتٍ أو أخواتٍ، فصبرَ على لأْوائهنَّ وضرَّائِهِنَّ أدخلَهُ اللهُ الجنةَ بفضل رحمته إياهنَّ»، فقال رجلٌ: واثنان يا رسول الله؟ قال: «واثنان»، فقال رجلٌ: وواحدة، فقال: «وواحدة» .

 

فهل ترينَ بعد ذلك أن صاحبة هذا الشأن في هذا الدين هي محض آلة متنقلة للفتنة؟! .

أختي الكريمة:

تخبر الدراسات النفسية أن كل واحد من الطرفين ( الرجل والمرأة) مركوز في داخله الميل إلى الطرف الآخر ليتزاوجا ويستمر النسل والحياة، ولهذا الميل مثيرات : من منظر ورائحة وملمس وكلمة، وشير الدراسات أن مثيري المنظر والرائحة أشد إثارة للرجل، وأن مثيري الكلمة والملمس أشد إثارة للمرأة، ومن هنا – والله أعلم- أقرأ الحكمة في الطلب إلى المرأة أن تغطي مفاتنها وأن لا تتعطر في الطريق، وفي الطلب من الرجل أن يتخير الكلمة الجادة مع المرأة وألا يمس .

 

أختي الكريمة:

الحجاب عبادة، تتقربين إلى الله تعالى به، والجهل بحكمته لا يدفع العبد للتمرد على أمر مولاه، إنما يدفعه مع التزامه به  إلى البحث، فإن بحث ولم يجد ما يُقنعه التزم الأمر الإلهي تعبُّداً، ولعل ذلك يكون أثقل في ميزان حسناته، وأنفع له في الآخرة، لأنه أصاب تعبَّد الله لمجرَّد العبادة.

ثبتكم الله على الخير، وجمعكم بأهله


 

والله تعالى أعلم

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أهلاً بكم أختنا في موقعكم، ونسأل الله تعالى أن يقسم لكم فيه الخير وللمسلمين.

أختي الكريمة:

بداية نشكر تحريكم لأمر دينكم، ونسأل الله أن يلهمكم الخير، ويذهب عنكم كيد الشيطان وأعوانه.

لتعلمي أختنا أن صلاح الرجل لا يعني عدم افتتانه بالمرأة، وصلاح المرأة كذلك لا يعني عدم افتتانها، فالميل مركوز في الناس جميعاً، صالحهم وشقيهم، لأنه فطرة الله التي فطر الناس عليها، لكن الله تعالى ضرب حدوداً بينهما ووضع حواجز لحماية كل منهما، راجعي شيئاً منها في بحث "الاختلاط" المنشور على موقعنا.

 

فالمرأة -إذاً- تفتتن بالرجل، وهذا ليس عيباً فيها ولا عاراً عليها، إنما هي فطرتها، لذلك أمر الشرع الرجل باحترام ميلها، واتقاء مواطن الفتنة لديها، فنهى الرجل عن الاختلاط بها -كما نهاها عن الاختلاط به-، وأمره بعدم اللغو فيما لا يلزم معها -وكذلك أمرها-، وغض بصره عنها -كما أمرها بغض بصرها عنه-، فإن رأت منه ما يثير إعجابها كفَّت بصرها وردعت نفسها كما يفعل هو في الموقف ذاته، وفي هذه النقطة هما متعادلان، لأن الميل مشترك، والمواجهة واحدة.

 

الإسلام لم يجعل من المرأة آلة فتنة منتقلة، ولا احتكرها لوظيفة إشباع شهوة الرجال، وإلا فلماذا فرض عليها الفرائض، وأمرها بالعلم، وقبل منها الشهادة، وأناط بها مسؤولية التربية والتعليم والطبابة، وورَّثها مع الرجل، وسمى باسمها سوراً من القرآن، وسمع شكواها من فوق سبع سماوات، وأمر سيد الخلق بإرضائها حين قال له: {ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلَا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ} [الأحزاب: 51]؟!!

لماذا قدَّمها على الرجل أماً (أمك ثم أمك ثم أمك).

وقدَّمها على الصبي بنتاً: «إذا وُلِدَتِ الجاريةُ -(والجارية: هي البنتُ، وسُمِّيَت "جاريةً" لأنها تجري في حاجات أهلها)- بعث الله عز وجل إليها ملكاً، يزفُّ البركةَ زفاً يقول: ضعيفةٌ خرجتْ من ضعيفة، القيِّمُ عليها مُعانٌ إلى يوم القيامة»[الطبراني]

وسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم الغالية حين قال: «لا تَكرهوا البنات، فإنَّهُنَّ المؤنِسَاتُ الغالياتُ» [أحمد والطبراني] 

وجعل الإحسان إليها وإكرامها ستراً لأبيها من النار: «من يَلِي من هذه البنات شيئاً فأحسَنَ إليهنّ، كُنَّ له سِتراً من النَّار» [البخاري]

وجعل صلى الله عليه وسلم إكرامها سبباً للخيرية فقال صلى الله عليه وسلم: «خيرُكُم خيرُكُم لأهْلِهِ، وأنا خيرُكُم لأهْلِي»

ودليلاً على الكرامة فقال صلى الله عليه وسلم: «ما أكرم النساء إلا كريم، ولا أهانهن إلا لئيم»

وسبباً في دخول الجنة فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «مَن كانت لهُ ثلاثُ بناتٍ أو أخواتٍ، فصبرَ على لأْوائهنَّ وضرَّائِهِنَّ أدخلَهُ اللهُ الجنةَ بفضل رحمته إياهنَّ»، فقال رجلٌ: واثنان يا رسول الله؟ قال: «واثنان»، فقال رجلٌ: وواحدة، فقال: «وواحدة» .

 

فهل ترينَ بعد ذلك أن صاحبة هذا الشأن في هذا الدين هي محض آلة متنقلة للفتنة؟! .

أختي الكريمة:

تخبر الدراسات النفسية أن كل واحد من الطرفين ( الرجل والمرأة) مركوز في داخله الميل إلى الطرف الآخر ليتزاوجا ويستمر النسل والحياة، ولهذا الميل مثيرات : من منظر ورائحة وملمس وكلمة، وشير الدراسات أن مثيري المنظر والرائحة أشد إثارة للرجل، وأن مثيري الكلمة والملمس أشد إثارة للمرأة، ومن هنا – والله أعلم- أقرأ الحكمة في الطلب إلى المرأة أن تغطي مفاتنها وأن لا تتعطر في الطريق، وفي الطلب من الرجل أن يتخير الكلمة الجادة مع المرأة وألا يمس .

 

أختي الكريمة:

الحجاب عبادة، تتقربين إلى الله تعالى به، والجهل بحكمته لا يدفع العبد للتمرد على أمر مولاه، إنما يدفعه مع التزامه به  إلى البحث، فإن بحث ولم يجد ما يُقنعه التزم الأمر الإلهي تعبُّداً، ولعل ذلك يكون أثقل في ميزان حسناته، وأنفع له في الآخرة، لأنه أصاب تعبَّد الله لمجرَّد العبادة.

ثبتكم الله على الخير، وجمعكم بأهله

والله تعالى أعلمبسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أهلاً بكم أختنا في موقعكم، ونسأل الله تعالى أن يقسم لكم فيه الخير وللمسلمين.

أختي الكريمة:

بداية نشكر تحريكم لأمر دينكم، ونسأل الله أن يلهمكم الخير، ويذهب عنكم كيد الشيطان وأعوانه.

لتعلمي أختنا أن صلاح الرجل لا يعني عدم افتتانه بالمرأة، وصلاح المرأة كذلك لا يعني عدم افتتانها، فالميل مركوز في الناس جميعاً، صالحهم وشقيهم، لأنه فطرة الله التي فطر الناس عليها، لكن الله تعالى ضرب حدوداً بينهما ووضع حواجز لحماية كل منهما، راجعي شيئاً منها في بحث "الاختلاط" المنشور على موقعنا.

 

فالمرأة -إذاً- تفتتن بالرجل، وهذا ليس عيباً فيها ولا عاراً عليها، إنما هي فطرتها، لذلك أمر الشرع الرجل باحترام ميلها، واتقاء مواطن الفتنة لديها، فنهى الرجل عن الاختلاط بها -كما نهاها عن الاختلاط به-، وأمره بعدم اللغو فيما لا يلزم معها -وكذلك أمرها-، وغض بصره عنها -كما أمرها بغض بصرها عنه-، فإن رأت منه ما يثير إعجابها كفَّت بصرها وردعت نفسها كما يفعل هو في الموقف ذاته، وفي هذه النقطة هما متعادلان، لأن الميل مشترك، والمواجهة واحدة.

 

الإسلام لم يجعل من المرأة آلة فتنة منتقلة، ولا احتكرها لوظيفة إشباع شهوة الرجال، وإلا فلماذا فرض عليها الفرائض، وأمرها بالعلم، وقبل منها الشهادة، وأناط بها مسؤولية التربية والتعليم والطبابة، وورَّثها مع الرجل، وسمى باسمها سوراً من القرآن، وسمع شكواها من فوق سبع سماوات، وأمر سيد الخلق بإرضائها حين قال له: {ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلَا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ} [الأحزاب: 51]؟!!

لماذا قدَّمها على الرجل أماً (أمك ثم أمك ثم أمك).

وقدَّمها على الصبي بنتاً: «إذا وُلِدَتِ الجاريةُ -(والجارية: هي البنتُ، وسُمِّيَت "جاريةً" لأنها تجري في حاجات أهلها)- بعث الله عز وجل إليها ملكاً، يزفُّ البركةَ زفاً يقول: ضعيفةٌ خرجتْ من ضعيفة، القيِّمُ عليها مُعانٌ إلى يوم القيامة»[الطبراني]

وسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم الغالية حين قال: «لا تَكرهوا البنات، فإنَّهُنَّ المؤنِسَاتُ الغالياتُ» [أحمد والطبراني] 

وجعل الإحسان إليها وإكرامها ستراً لأبيها من النار: «من يَلِي من هذه البنات شيئاً فأحسَنَ إليهنّ، كُنَّ له سِتراً من النَّار» [البخاري]

وجعل صلى الله عليه وسلم إكرامها سبباً للخيرية فقال صلى الله عليه وسلم: «خيرُكُم خيرُكُم لأهْلِهِ، وأنا خيرُكُم لأهْلِي»

ودليلاً على الكرامة فقال صلى الله عليه وسلم: «ما أكرم النساء إلا كريم، ولا أهانهن إلا لئيم»

وسبباً في دخول الجنة فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «مَن كانت لهُ ثلاثُ بناتٍ أو أخواتٍ، فصبرَ على لأْوائهنَّ وضرَّائِهِنَّ أدخلَهُ اللهُ الجنةَ بفضل رحمته إياهنَّ»، فقال رجلٌ: واثنان يا رسول الله؟ قال: «واثنان»، فقال رجلٌ: وواحدة، فقال: «وواحدة» .

 

فهل ترينَ بعد ذلك أن صاحبة هذا الشأن في هذا الدين هي محض آلة متنقلة للفتنة؟! .

أختي الكريمة:

تخبر الدراسات النفسية أن كل واحد من الطرفين ( الرجل والمرأة) مركوز في داخله الميل إلى الطرف الآخر ليتزاوجا ويستمر النسل والحياة، ولهذا الميل مثيرات : من منظر ورائحة وملمس وكلمة، وشير الدراسات أن مثيري المنظر والرائحة أشد إثارة للرجل، وأن مثيري الكلمة والملمس أشد إثارة للمرأة، ومن هنا – والله أعلم- أقرأ الحكمة في الطلب إلى المرأة أن تغطي مفاتنها وأن لا تتعطر في الطريق، وفي الطلب من الرجل أن يتخير الكلمة الجادة مع المرأة وألا يمس .

 

أختي الكريمة:

الحجاب عبادة، تتقربين إلى الله تعالى به، والجهل بحكمته لا يدفع العبد للتمرد على أمر مولاه، إنما يدفعه مع التزامه به  إلى البحث، فإن بحث ولم يجد ما يُقنعه التزم الأمر الإلهي تعبُّداً، ولعل ذلك يكون أثقل في ميزان حسناته، وأنفع له في الآخرة، لأنه أصاب تعبَّد الله لمجرَّد العبادة.

ثبتكم الله على الخير، وجمعكم بأهله

والله تعالى أعلمبسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أهلاً بكم أختنا في موقعكم، ونسأل الله تعالى أن يقسم لكم فيه الخير وللمسلمين.

أختي الكريمة:

بداية نشكر تحريكم لأمر دينكم، ونسأل الله أن يلهمكم الخير، ويذهب عنكم كيد الشيطان وأعوانه.

لتعلمي أختنا أن صلاح الرجل لا يعني عدم افتتانه بالمرأة، وصلاح المرأة كذلك لا يعني عدم افتتانها، فالميل مركوز في الناس جميعاً، صالحهم وشقيهم، لأنه فطرة الله التي فطر الناس عليها، لكن الله تعالى ضرب حدوداً بينهما ووضع حواجز لحماية كل منهما، راجعي شيئاً منها في بحث "الاختلاط" المنشور على موقعنا.

 

فالمرأة -إذاً- تفتتن بالرجل، وهذا ليس عيباً فيها ولا عاراً عليها، إنما هي فطرتها، لذلك أمر الشرع الرجل باحترام ميلها، واتقاء مواطن الفتنة لديها، فنهى الرجل عن الاختلاط بها -كما نهاها عن الاختلاط به-، وأمره بعدم اللغو فيما لا يلزم معها -وكذلك أمرها-، وغض بصره عنها -كما أمرها بغض بصرها عنه-، فإن رأت منه ما يثير إعجابها كفَّت بصرها وردعت نفسها كما يفعل هو في الموقف ذاته، وفي هذه النقطة هما متعادلان، لأن الميل مشترك، والمواجهة واحدة.

 

الإسلام لم يجعل من المرأة آلة فتنة منتقلة، ولا احتكرها لوظيفة إشباع شهوة الرجال، وإلا فلماذا فرض عليها الفرائض، وأمرها بالعلم، وقبل منها الشهادة، وأناط بها مسؤولية التربية والتعليم والطبابة، وورَّثها مع الرجل، وسمى باسمها سوراً من القرآن، وسمع شكواها من فوق سبع سماوات، وأمر سيد الخلق بإرضائها حين قال له: {ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلَا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ} [الأحزاب: 51]؟!!

لماذا قدَّمها على الرجل أماً (أمك ثم أمك ثم أمك).

وقدَّمها على الصبي بنتاً: «إذا وُلِدَتِ الجاريةُ -(والجارية: هي البنتُ، وسُمِّيَت "جاريةً" لأنها تجري في حاجات أهلها)- بعث الله عز وجل إليها ملكاً، يزفُّ البركةَ زفاً يقول: ضعيفةٌ خرجتْ من ضعيفة، القيِّمُ عليها مُعانٌ إلى يوم القيامة»[الطبراني]

وسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم الغالية حين قال: «لا تَكرهوا البنات، فإنَّهُنَّ المؤنِسَاتُ الغالياتُ» [أحمد والطبراني] 

وجعل الإحسان إليها وإكرامها ستراً لأبيها من النار: «من يَلِي من هذه البنات شيئاً فأحسَنَ إليهنّ، كُنَّ له سِتراً من النَّار» [البخاري]

وجعل صلى الله عليه وسلم إكرامها سبباً للخيرية فقال صلى الله عليه وسلم: «خيرُكُم خيرُكُم لأهْلِهِ، وأنا خيرُكُم لأهْلِي»

ودليلاً على الكرامة فقال صلى الله عليه وسلم: «ما أكرم النساء إلا كريم، ولا أهانهن إلا لئيم»

وسبباً في دخول الجنة فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «مَن كانت لهُ ثلاثُ بناتٍ أو أخواتٍ، فصبرَ على لأْوائهنَّ وضرَّائِهِنَّ أدخلَهُ اللهُ الجنةَ بفضل رحمته إياهنَّ»، فقال رجلٌ: واثنان يا رسول الله؟ قال: «واثنان»، فقال رجلٌ: وواحدة، فقال: «وواحدة» .

 

فهل ترينَ بعد ذلك أن صاحبة هذا الشأن في هذا الدين هي محض آلة متنقلة للفتنة؟! .

أختي الكريمة:

تخبر الدراسات النفسية أن كل واحد من الطرفين ( الرجل والمرأة) مركوز في داخله الميل إلى الطرف الآخر ليتزاوجا ويستمر النسل والحياة، ولهذا الميل مثيرات : من منظر ورائحة وملمس وكلمة، وشير الدراسات أن مثيري المنظر والرائحة أشد إثارة للرجل، وأن مثيري الكلمة والملمس أشد إثارة للمرأة، ومن هنا – والله أعلم- أقرأ الحكمة في الطلب إلى المرأة أن تغطي مفاتنها وأن لا تتعطر في الطريق، وفي الطلب من الرجل أن يتخير الكلمة الجادة مع المرأة وألا يمس .

 

أختي الكريمة:

الحجاب عبادة، تتقربين إلى الله تعالى به، والجهل بحكمته لا يدفع العبد للتمرد على أمر مولاه، إنما يدفعه مع التزامه به  إلى البحث، فإن بحث ولم يجد ما يُقنعه التزم الأمر الإلهي تعبُّداً، ولعل ذلك يكون أثقل في ميزان حسناته، وأنفع له في الآخرة، لأنه أصاب تعبَّد الله لمجرَّد العبادة.

ثبتكم الله على الخير، وجمعكم بأهله

والله تعالى أعلم