الأربعاء 19 حزيران 2019
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (10542)

الجمعة 16 صفر 1437 / 27 تشرين ثاني 2015

أعيش في أوربا وأريد العمل في بنك، فهل يجوز ذلك؟


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته درست في كلية الاقتصاد تخصص بنوك وشركات تأمين، وأنا الآن أعيش في ألمانيا، حيث لا يوجد بنوك إسلامية أو شركات تأمين إسلامية وكامل التعاملات المالية في هذا البلد قائمة على الفوائد. السؤال هو: هل يجوز لي العمل في بنك ربوي أو شركة تأمين ربوية على اعتبار أن هذا العمل متوافق مع اختصاصي مع عدم وجود البديل الإسلامي المناسب. ولكم جزيل الشكر

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

الأصل أن العمل في البنوك الرِّبويَّة محرَّمٌ، لِمَا فيه من المعاونة على الإثم والحرام، والله تعالى يقول: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة:2].

وأذَكِّرُك بقول الله تعالى: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} [الطلاق:2-3].

 

وقول النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم: «إِنَّكَ لَنْ تَدَعَ شَيْئًا اتِّقَاءَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا أَعْطَاكَ اللَّهُ خَيْرًا مِنْهُ» [رواه أحمد والبيهقي].

هذا إذا لم توجد ضرورة للعمل في البنك المذكور، فإن وجدت؛ فإن الضرورات تبيح المحظورات، وهي تقدر بقدرها، وبمجرد زوالها يعود الأمر إلى التحريم.

وحد الضرورة هو ما يغلب على الظن وقوع المرء بسببه في الهلكة، أو أن تلحقه بسببه مشقة لا تحتمل، أو لا يتمكن المرء معها من تحقيق الحد الأدنى من حياة الفقراء. والضرورة ـ في حال ثبوتها ـ تقدر بقدرها، وحيث زالت الضرورة أو وجد ما يقوم مقامها، فلا يجوز التعامل بالربا ويرجع الأمر إلى أصله وهو التحريم،

والله تعالى أعلم