الأربعاء 12 كانون أول 2018
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (10382)

الأحد 13 محرم 1437 / 25 تشرين أول 2015

ما حكم التعامل بالأسهم وتداولها؟


السلام عليكم ما حكم التعامل بالاسهم في حال التداول باسهم لشركة اتصالات او شركة بناء, او في حالة تداول الاسهم في السوق المالية ولكم الشكر

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

 يبنى الحكم على مشروعية التداول من عدمه بناء على مشروعية عمل الشركة، فإن كانت تتعامل بالمشروع فلا مانع من الاشتراك في أسهمها، وإن كانت تتعامل بالمحرمات فقد جاء قرار مجمع الفقه الاسلامي بتحريم ذلك وكان نص القرار:

 

(الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.. أما بعد:

فإن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي برابطة العالم الإسلامي في دورته الرابعة عشرة المنعقدة بمكة المكرمة، والتي بدأت يوم السبت 20 من شعبان 1415هـ-21/1/1995م قد نظر في هذا الموضوع وقرر ما يلي:

 

 1ـ بما أن الأصل في المعاملات الحِل والإباحة فإن تأسيس شركة مساهمة ذات أغراض وأنشطة مباحة أمر جائز شرعاً.

2ـ لا خلاف في حرمة الإسهام في شركات غرضها الأساسي محرم، كالتعامل بالربا أو تصنيع المحرمات أو المتاجرة فيها.

3ـ لا يجوز لمسلم شراء أسهم الشركات والمصارف إذا كان في بعض معاملاتها ربا، وكان المشتري عالماً بذلك.

4ـ إذا اشترى شخص وهو لا يعلم أن الشركة تتعامل بالربا، ثم علم فالواجب عليه الخروج منها.

 

 والتحريم في ذلك واضح، لعموم الأدلة من الكتاب والسنة في تحريم الربا، ولأن شراء أسهم الشركات التي تتعامل بالربا مع علم المشتري بذلك، يعني اشتراك المشتري نفسه في التعامل بالربا، لأن السهم يمثل جزءاً شائعاً من رأس مال الشركة، والمساهم يملك حصة شائعة في موجودات الشركة، فكل مال تقرضه الشركة بفائدة، أو تقترضه بفائدة، فللمساهم نصيب منه، لأن الذين يباشرون الإقراض والاقتراض بالفائدة يقومون بهذا العمل نيابة عنه، والتوكيل بعمل المحرم لا يجوز).

والله تعالى أعلم.