السبت 07 كانون أول 2019
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (10101)

الأحد 24 ذو القعدة 1436 / 06 أيلول 2015

ما الطريقة الأفضل لارتداء الحجاب في بلاد الغربة؟


السلام عليكم انا من الشام من حي الميدان المعروف عنه بأنه محافظ عندما جئت الى تركيا اصبحت غريبة بمظهري بسبب الحجاب الابيض الغريب عن هذا البلد وتعرضت لمواقف محرجة ونظرات تؤذيني علما اني البس اللباس الشرعي الحجاب والمانطو فهل من الاولوية ان اشبههم في طريقة حجابي وان ادرأ عن نفسي هذه المواقف ام ان اظل ملتزمة بماهو متعارف عليه في بلاد الشام ايهما الافضل ؟ ارجو الاجابة وجزاكم الله خيرا

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: 

أهلاً بكم أختنا في موقعكم، ونسأل الله تعالى أن يقسم لكم فيه الخير وللمسلمين 

لباس المرأة بمثابة هويتها، فإن كان حجاب المنطقة التي تسكنون فيها أكثر حشمة وستراً من الحجاب الشامي فننصحكم بارتدائه؛ بغض النظر الألوان مالم تكن ألوان زينة كالأصفر والأحمر والذهبي... 

أما إن كان حجابكم الآن أكثر حشمة وستراً فننصحكم بالمحافظة عليه، ولا تلتفتوا للناس حولكم، ولعلكم تكونون سبباً في ارتداء بعض بنات حيكم حجاباً مشابهاً في الستر. 

هذا، وإن شروط اللباس الشرعي:

1- أن يستر جميع العورة (ذهب جمهور الفقهاء إلى أن جسم المرأة كلُّه عورة بالنسبة للرجل الأجنبي عدا الوجه والكفين).

2- أن لا يكون شفافاً ولا ضيقاً يصف الجسم، فعن أسامة بن زيد -رضي الله عنه- قال: كساني رسول الله صلى الله عليه وسلم قبطية كثيفة مما أهداها له دحية الكلبي، فكسوتها امرأتي، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما لك لم تلبس القبطية؟» قلت: يا رسول الله، كسوتها امرأتي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مرها فلتجعل تحتها غلالة، فإني أخاف أن تصف حجم عظامها» - والغِلالة الثوب الذي يُلبس تحت الثياب أَو تحت دِرْع الحديد-.

3- أن لا يكون زينة يلفت نظر الرجال إليه، قال الله تعالى: {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} [النور:31]

4- أن لا يكون في هذا اللباس تشبُّه بالرجال، لأنه صلى الله عليه وسلم «لعن المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال» [أخرجه البخاري].

فمتى حقق الحجاب الشروط كان حجاباً شرعياً محققاً للواجب .

ولابُدَّ للمرأة من ارتداء ثوبٍ يحقِّق الشُّروط المذكورة في جواب السُّؤال رقم (1975) سواءٌ أكان جلباباً (مانطو) يصل طوله إلى القدمين، أو غيره من الألبسة.

 

وأمَّا عن دليل الحجاب فتجدون جواب ذلك في مراجعة السُّؤال رقم (2698)، ورقم (6887).

والله تعالى أعلم.