الجمعة 06 كانون أول 2019
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (10091)

الجمعة 22 ذو القعدة 1436 / 04 أيلول 2015

نسيت البسملة في قراءة الفاتحة في الصلاة؟


كنت قد صليت اليوم الفجر إماما اﻻ انني نسيت البسملة في الفاتحة فما حكم الصﻻة وماذا يترتب علي فعله؟

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية:

اختلف الفقهاء في حكم قراءة البسملة بالنسبة للإمام والمأموم والمنفرد ، في ركعات الصلاة ، لاختلافهم في أنها آية من الفاتحة ومن كل سورة .

وحاصل مذهب الحنفية في ذلك : أنه يسن قراءة البسملة سرا للإمام والمنفرد في أول الفاتحة من كل ركعة ، ولا يسن قراءتها بين الفاتحة والسورة مطلقا عند أبي حنيفة وأبي يوسف ، لأن البسملة ليست من الفاتحة ، وذكرت في أولها للتبرك.

وفي قول آخر في المذهب : تجب بداية القراءة بالبسملة في الصلاة ، لأنها آية من الفاتحة .

وحكم المقتدي عند الحنفية أنه لا يقرأ لحمل إمامه عنه.

والمشهور عند المالكية : أن البسملة ليست من الفاتحة ، فلا تقرأ في المكتوبة سرا أو جهرا من الإمام أو المأموم أو المنفرد ، لما ورد عن أنس أنه قال : (صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي ، فكانوا يفتتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين ، ولا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم في أول قراءة ولا في آخرها ) . 

والأظهر عند الشافعية : أنه يجب على الإمام والمأموم والمنفرد قراءة البسملة في كل ركعة من ركعات الصلاة في قيامها قبل فاتحة الكتاب ، سواء أكانت الصلاة فرضا أم نفلا ، سرية أو جهرية ، لحديث أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : «فاتحة الكتاب سبع آيات ، إحداهن : بسم الله الرحمن الرحيم»  ولحديث : «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب».

وعلى الأصح عند الحنابلة : لا يجب قراءة البسملة مع الفاتحة ومع كل سورة في ركعات الصلاة ، لأنها ليست آية من الفاتحة ومن كل سورة ، لحديث: «قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ...» ولأن الصحابة أثبتوها في المصاحف بخطهم ، ولم يثبتوا بين الدفتين سوى القرآن . وعلى الأصح : يسن قراءة البسملة مع فاتحة الكتاب في الركعتين الأوليين من كل صلاة ، ويستفتح بها السورة بعد الفاتحة ، ويسر بها ، لما ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسر ببسم الله الرحمن الرحيم في الصلاة .

وعلى الرواية الأخرى عن أحمد في قرآنية البسملة يجب على الإمام والمنفرد والمأموم قراءة البسملة مع الفاتحة في الصلاة .

والله تعالى أعلم