السبت 07 كانون أول 2019
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (10087)

الجمعة 22 ذو القعدة 1436 / 04 أيلول 2015

ما حكم عمل الفينير للأسنان؟


السلام عليكم سؤالي يتمحور حول حالات الفنير او مايسمى(Hollywood smile) انا اعمل في مجتمع كثرت به هذه الحالات كثيرا وأصبح الناس في كثير من الأحيان يقوم بالذهاب لطبيب الأسنان وعمل الفنير ليس لسبب مرضي حقيقي وإنما اما لتبييض الأسنان او حتى يرى الناس انه قام بعمل الفنير حتى يعلمو انه من طبقة غنية وصلني من بعض المصادر ان عمل الفنير دون سبب مرضي هو محرم سؤالي هل هو محرم فعلا في كل الحلات او بعضها؟؟ سؤالي الثاني ما حكم هذا العمل بلنسبة لطبيب الأسنان (هل يجوز له ان يقوم بلعمل للمرضى اذا كان هذا الامر حراما)؟؟ سؤالي الثالث والاهم انا كفني أسنان ما حكم عملي للفنير مع العلم انني في غلب الاحيان لا أتواصل مع المريض ولا اعلم أسباب قيامه بعمل الفنير؟؟؟؟ يرجى إعلامي بالأدلة التي استنبضتم منها الفتوى وجزاكم الله خيرا

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

عملية التجميل الحاجيِّة: وهي التي يراد بها إزالة عيب سواء كان في صورة نقصٍ أو تلفٍ أو تشوُّه فهو ضروري أو حاجي بالنسبة لدواعيه الموجبة لفعله، وتجميلي بالنسبة لآثاره ونتائجه. و هذا النوع من الجراحة جائز.

فإذا وجدت الحاجة الموجبة للتغيير فيستثنى ذلك من التحريم. قال النووي: (وأما قوله المتفلجات للحسن فمعناه يفعلن ذلك طلباً للحسن، وفيه إشارة إلى أن الحرام هو المفعول لطلب الحسن، أما لو احتاجت إليه لعلاج أو عيب في السن ونحوه فلا بأس) (شرح صحيح مسلم للنووي 13/107). فإذا كان لإزالة تشويهٍ فيجوز، وأما لزيادة الحسن والجمال فلا.

ثم إنه لم يشتمل على تغيير الخلقة قصداً لأن الأصل فيه أن يقصد منه إزالة الضرر. وأما التجميل والحسن فجاءت تبعاً.

أما عمملية التجميل التحسينية: وهي: عملية تحسين المظهر وتجديد الشباب.

فهذا النوع من العمل محرَّم، لأنه تغيير لخلق الله عبثاً بلا دوافع ضرورية ولا حاجية، وهو محرم. قال تعالى حكايةً عن إبليس في معرض الذم: {وَلآمُرنَّهُم فَلَيُغَيِّرُنَّ خلْقَ الله} [النساء: 194]

ولحديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلعن المتنمصات والمتفلجات للحسن اللاتي يغيرن خلق الله. [رواه البخاري ومسلم].

والنمص: نتف الشعر، والفلج: الفرجة بين الثنايا والرباعيات من الأسنان تفعله العجوز تشبهاً بصغار البنات. والوشم: تقريح الجلد وغرزه بالإبرة وحشوه بالنيل أو الكحل أو دخان الشحم وغيره من السواد).

فالحديث دل على لعن من فعل هذه الأشياء وعلل ذلك بتغيير الخلقة وفي رواية: «والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله» [رواه أحمد] فجمع بين تغيير الخلقة وطلب الحسن، وهذان المعنيان موجودان في العملية التجميلية التحسينية.

وبناء على ماسبق إن كانت وجوه الفينير المذكورة ستستخدم لعمل ضروري أو حاجي فهي جائزة ، وإن كانت لغير ذلك فحرام.

وإذا قلنا إنها حرام فهذا يعني أن فاعلها وقع في الحرام وكل من عاونه عليها من طبيب ومخبر ونحوهما، وإذا قلنا إنها حلال فهي حلال على كل هؤلاء، على أن المخبر في معظم الاحوال خال عن معرفة سبب إجراء هذا العمل عند المريض وبالتالي فهو في حل من الإثم إن شاء الله ، ويبقى الإثم على الطبيب والمريض، إلا أن يعلم المخبري يقينا أن العمل سيجرى للمريض على سبيل التباهي أو التنافس مع غيره من دون حاجة أو ضرورة فعندها يكون شريكا في الإثم ولا يجوز أن يعمل هذا العمل عندها.

والله تعالى أعلم