السبت 07 كانون أول 2019
نعوة أحد المشرفين: العبارة هي: توفى الله تعالى أحد الأساتذة المشرفين على قسم الأسئلة الشرعية نرجو منكم أن تدعو له، وأن تهبوه ثواب قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.

السؤال رقم (10035)

الثلاثاء 12 ذو القعدة 1436 / 25 آب 2015

ما هي حقوق وواجبات المعقود عليها بعد الخلوة إذا طلقت؟


ما هي حقوق المرأة اامخطوبة (مكتوب كتاب شيخ) وتم الخلوة الشرعية علما ان الخطيب هو الذي فسخ العقد لكن العصمة بيد الخطيبة السؤال ماهي حقوقها من المهر والذهب وهل يجيب ان ترمي عليه اليمين كون العصمة بيدها

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أوجب جمهور الفقهاء للمرأة التي تم العقد عليها المهر كاملاً مع العدة إن خلا العاقد بها، فإن لم يخلُ بها فلها نصف المهر ولا عدة عليها لما روى أحمد عن زرارة ابن أوفى قال: (قضى الخلفاء الراشدون أن من أغلق باباً أو أرخى ستراً، فقد وجب المهر، ووجبت العدة).

أما الخلوة فإن الحديث السابق يبين معناها، والمراد بها خلوة يتمكن بها الرجل من الوطء مع انتفاء الموانع الشرعية والحسية.

هذا مع العلم أن الإمام الشافعي يوجب المهر الكامل بالوطء لا بالخلوة.

فبعد العقد أنت شرعاً زوجة، والفرقة من الزواج تكون عادة إما بالطلاق -ولكم المهر لوجود الخلوة- أو بالمخالعة -فتتنازلوا عن حقوقكم أو شيء منها لقاء الطلاق-.

جاء في الموسوعة الفقهية:

(ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ مِمَّا يَتَأَكَّدُ بِهِ الْمَهْرُ الْخَلْوَةُ الصَّحِيحَةُ الَّتِي اسْتَوْفَتْ شَرَائِطَهَا. فَلَوْ خَلاَ الزَّوْجُ بِزَوْجَتِهِ خَلْوَةً صَحِيحَةً، ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْل الدُّخُول بِهَا فِي نِكَاحٍ فِيهِ تَسْمِيَةٌ لِلْمَهْرِ يَجِبُ عَلَيْهِ الْمُسَمَّى، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي النِّكَاحِ تَسْمِيَةٌ يَجِبُ عَلَيْهِ كَمَال مَهْرِ الْمِثْل لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَال زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلاَ تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ})

وجاء في موضعٍ آخر من الموسوعة:

(ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ تَجِبُ الْعِدَّةُ عَلَى الْمُطَلَّقَةِ بِالْخَلْوَةِ الصَّحِيحَةِ فِي النِّكَاحِ الصَّحِيحِ...)

وقال الشافعية: لا تجب العدة والمهر الكامل إلا بالوطء.

بما أنه فسخ العقد، فعليه أن يطلق المعقود عليها، لأنهما بحكم الزوجين، أو أن تطلق نفسها منه، وقد بينا حكمهما فيما مر.

ويمكنك مراجعة السؤال رقم 2943.

والله تعالى أعلم.