الثلاثاء 17 كانون ثاني 2017
 
دروس المساجد في دمشق
سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أنس بن مالك - المالكي خطبة الجمعة
صفة الصفوة أنس بن مالك - المالكي بعد صلاة الجمعة
مجلس عبادة (ذكر ومناجاة ودعاء) أنس بن مالك - المالكي السبت بعد صلاة العشاء
الفقه المنهجي الحكيم - ابن النفيس الأحد بعد صلاة العشاء
تفسير سورة البقرة أنس بن مالك - المالكي الإثنين بعد صلاة العشاء
سنن الترمذي دك الباب - جانب وزارة المالية الأربعاء بعد صلاة الظهر


خطبة الجمعة 14/01/2017م بعنوان - واجباتنا نحو السنة - من سلسلة سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

وصف الملف الجودة اللاحقة الحجم المدة التحميل التشغيل
صوت عالية mp3 26.9 MB 29:22 mp3 mp3
صوت جيدة mp3 3.36 MB 29:22 mp3 mp3
مستند عالية doc 63.5 KB - doc
فيديو عالية wmv 69.49 MB - wmv wmv

واجباتنا نحو السنة

- قَالَ رَسُول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: «إِنَّ مَثَل مَا بعَثني اللَّهُ بِهِ منَ الْهُدَى والعلْمِ كَمَثَلَ غَيْثٍ أَصَاب أَرْضاً فكَانَتْ طَائِفَةٌ طَيبَةٌ، قبِلَتِ الْمَاءَ فأَنْبَتتِ الْكلأَ والْعُشْبَ الْكَثِيرَ، وَكَانَ مِنْهَا أَجَادِبُ أَمسكَتِ الماءَ، فَنَفَعَ اللَّهُ بِهَا النَّاس فَشَربُوا مِنْهَا وسَقَوْا وَزَرَعَوا. وأَصَابَ طَائِفَةٌ مِنْهَا أُخْرَى، إِنَّمَا هِيَ قِيعانٌ لا تُمْسِكُ مَاءً وَلا تُنْبِتُ كَلأ، فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ فَقُهَ فِي دِينِ اللَّه، وَنَفَعَه بمَا بعَثَنِي اللَّه بِهِ، فَعَلِمَ وعَلَّمَ، وَمثلُ مَنْ لَمْ يَرْفَعْ بِذلِكَ رَأْساً وِلَمْ يَقْبَلْ هُدَى اللَّهِ الَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ» [متفقٌ عَلَيهِ].

- المأمول من كل أخٍ وأخت أن يحمل على عاتقه –على أقل تقدير- أربع واجبات نحو السنة وهي:

1. اقرأ كتاباً من كتب الحديث وآخر من كتب السيرة:

حريٌّ بكلّ مؤمن ومؤمنة أن يقرأ كتاباً واحداً من كتب الحديث الشريف –على أقل تقدير-  وليكن كتاب رياض الصالحين للإمام النووي، جمع فيه مؤلفه قريباً من ألفي حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من صحاح الحديث، لتجد نفسك تزداد معرفة برسول الله صلى الله عليه وسلم وبه تعلقاً وله حباً. واقرأ كتاباً في سيرته صلوات ربي وسلامه عليه وليكن كتاب الرحيق المختوم لصفي الرحمن المباركفوري. إذ لا يحسن بالمسلم ألا يعرف أخبار نبيه وغزواته، وأنباء أبنائه وبناته، وأحواله مع صحابته وجلسائه. فإن لم تجد عندك صبراً للقراءة فاحضر مجلس علم يُقرأ فيه الحديث وتُدرّس فيه السيرة .

2. احفظ مائة حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:

إذ في حفظ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم تنشيط للذاكرة وتقوية للنطق بالعربية ومعرفة ببعض الأحكام الشرعية.

خذ مثلاً  كتابي الموسوم بـ: "سبعمائة حديث من صحيح البخاري" فقد جمعت فيه أحاديث قصيرة ورتبته ترتيباً ألف بائياً لتسهيل قراءته وحفظه، بعض هذه الأحاديث مؤلف من كلمتين أو ثلاث أو أربع أو خمس.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تغضب» «العين حق» «الحرب خدعة» «المرء مع من أحب»

أفيعجز الواحد منا أن يحفظ مائة من هذه الأحاديث على أقل تقدير؟!

3. طبق ما استطعت من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ففي تطبيق سنته صلى الله عليه وسلم موافقته، وفي الموافقة المرافقة، وقديماً قالوا شرط المرافقة الموافقة.

قَالَ الإمام الْجُنَيْد: (الطّرق كلهَا مسدودة على الْخلق إِلَّا على من اقتفى أثر رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم).

فمهما التزم أحدنا بالسنة في طعامه وشرابه وبيعه وشرائه ووئامه وخصامه ويسره وعسره فقد التزم طريق الحق وسلك جادة الهدى ، إذ لَا دَلِيل على الطَّرِيق إِلَى الله إِلَّا بمتابعة الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي أَحْوَاله وأفعاله وأقواله.

4. ادعم مدارس تعليم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالانتساب إليها أو بإشادتها أو بتمويلها:

فكم من مدرسة في الشام وغيرها تعلم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكم من حلقة من حلقات حفاظ وحافظات الحديث النبوي الشريف، وكم من دار للحديث وكم من مجلس علم يدرس حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكم من معهد شرعي وثانوية شرعية وكلية شرعية تخرج أصحاب الشهادات والكفاءات الذين يذودون عن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. فكن مُنشأً لواحدة من هذه المؤسسات أو داعماً لها أو منتسباً إليها.

والحمد لله رب العالمين