الاثنين 06 تموز 2015
 
دروس المساجد في شهر رمضان المبارك
لعلكم تتقون أنس بن مالك - المالكي خطبة الجمعة
العفاف الإجتماعي الحكيم - ابن النفيس بعد الفجر
العفاف الإجتماعي دك الباب - جانب وزارة المالية بعد الظهر
العفاف الإجتماعي شمسي باشا - الحميدية بعد العصر
العفاف الإجتماعي أنس بن مالك - المالكي بعد العشاء


خطبة الجمعة 04/07/2015م بعنوان - النصيب المفروض- الإرث - من سلسلة لعلكم تتقون

وصف الملف الجودة اللاحقة الحجم المدة التحميل التشغيل
صوت عالية mp3 38.16 MB 41:40 mp3 mp3
صوت جيدة mp3 4.78 MB 41:44 mp3 mp3
مستند عالية doc 66 KB - doc
فيديو عالية wmv 99.26 MB - wmv wmv

النصيب المفروض- الإرث

قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } [البقرة:183].

هذه هي الخطبة الثالثة في سلسلة خطب رمضان (لعلكم تتقون)، والتقوى هي الثمرة العملية والنتيجة التربوية المتوقعة من الصوم. سبق أن الموضوعات الأربعة المقدمة في هذه السلسلة ستتناول أربعة مشاريع عملية لأربع مسائل مهمة في تقوى الله.

عنوان مشروع اليوم: (النصيب المفروض- الإرث)

يقول الله تعالى: {لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا} [النساء: 7] والفارض هو الله. {آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا } [النساء: 11] فَرِيضَةً: مفعول مطلق يفيد التأكيد، والمعنى يفرض الله عليكم هذه المقادير فريضة، والفارض هو الله.

روى الترمذي وأبو داود عن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسولَ الله صلى الله عليه وسلم: «إنَّ الرجل ليعمل والمرأةَ بطاعة الله ستين سنة، ثم يحضرهما الموت، فَيضاران في الوصية، فتجب لهما النار».

- مات أبوهم وترك أمهم وبنين وبنات؛ وخلف إرثا متنوعاً (عقارات مملوكة وعقارات مستثمرة ومؤجرة وحسابات مصرفية ودعاوى قضائية وأسهماً في شركات ومالاً في خزانة البيت وأثاثاً حسناً). خلال مدة لم تتجاوز الأشهر الثلاثة استطاع الأخ الأكبر بمعونة الله تعالى أن يقوم بتوزيع الإرث بالطريقة الشرعية والقانونية كل حسب حصته الشرعية، مُرضياً الجميع محافظاً على تماسك الأسرة نائلاً رضا والده بعد وفاته ووالدته في حياتها، وقبل كل هذا مطيعاً الله ورسوله مطبقاً قوله تعالى (لعلكم تتقون).

وإليكم الطريقة العملية الذي بيَّنها لي هذا الأخ الكريم، يقول:

من لحظة الوفاة وحرصاً مني على تأدية الحقوق لأصحابها والحفاظ على تماسك العائلة وعدم نشوب أية خلافات فقد عملت بدأب وخلال الأيام التي تلت الوفاة والتي كنا نقوم فيها باستقبال المعزين بإعداد ما يأتي:

1- باشرت بإنجاز معاملة تسجيل واقعة الوفاة وإثباتها أصولاً.

2- تقدمت بالأوراق اللازمة للحصول على وثيقة حصر إرث شرعي من القاضي الشرعي، تتضمن حصراً للورثة وحصة كل منهم السهمية من التركة، وكان أن حصلت عليها خلال أيام معدودة من تاريخ الوفاة.

3- قمت بجرد للتركة بحسب معرفتي بها ونظمت جداول وبيانات واستحصلت على الوثائق المدعمة من الجهات المعنية وصنفت الموجودات والأصول والأملاك بحسب طبيعتها القانونية.

4- قمت بإعداد وتنظيم أضابير بعدد الورثة تضمنت كل منها نسخة عن الوثائق المذكورة أعلاه.

5- دعوت كافة الورثة إلى اجتماع بعد أسبوع من وفاة والدي وقمت بتسليم كل منهم نسخة عن الإضبارة.

إن النية الحسنة الصادقة والإرادة والعمل هي عوامل وأسس نجاح إنجاز ما سبق وغيره من الأعمال، والتأخر بإنجاز المعاملات المتعلقة بالإرث يترتب عليه لاحقاً تعب أكبر ونفقات أكثر، فالصواب الإسراع بها، وينتهي توزيع التركة عندما يتمكن كل وارث من أملاكه، والتخارج من العقارات الموروثة لايعني التخارج من صلة الرحم.

روى الطبراني عن أبي أمامة رضي الله عنه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اضْمَنُوا لي سِتَّ خِصالٍ أضْمَن لَكمُ الجَنَّةَ: -وعدَّ منها- لا تَظلمُوا عِنْدَ قِسْمَةِ مَوَارِيثكمْ، وأنْصِفُوا النَّاسَ مِنْ أنْفُسِكمْ».

والحمد لله رب العالمين