السبت 05 أيلول 2015
 
دروس المساجد في دمشق
فضيلة... أخلاق تعاملية أنس بن مالك - المالكي خطبة الجمعة
صفة الصفوة أنس بن مالك - المالكي بعد خطبة الجمعة
مجلس عبادة (ذكر ومناجاة ودعاء) أنس بن مالك - المالكي السبت بين المغرب والعشاء
العفاف الإجتماعي الحكيم - ابن النفيس الأحد بين المغرب والعشاء
جزء قد سمع أنس بن مالك - المالكي الإثنين بين المغرب والعشاء
سنن الترمذي دك الباب - جانب وزارة المالية الأربعاء بعد الظهر


خطبة الجمعة 29/08/2015م بعنوان - العفة - من سلسلة فضيلة... أخلاق تعاملية

وصف الملف الجودة اللاحقة الحجم المدة التحميل التشغيل
صوت عالية mp3 39.24 MB 42:51 mp3 mp3
صوت جيدة mp3 4.91 MB 42:55 mp3 mp3
مستند عالية doc 68.5 KB - doc
فيديو عالية wmv 102.08 MB - wmv wmv

العفة

قال الله تعالى: { إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} [النحل: 90]. قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: (هَذِهِ أَجْمَعُ آيَةٍ فِي الْقُرْآنِ لِخَيْرٍ يُمْتَثَلُ، وَلِشَرٍّ يُجْتَنَبُ).

روى الترمذي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مَا مِنْ شَيءٍ يُوضَعُ فِي المِيزَانِ أَثْقَلُ مِنْ حُسْنِ الخُلُقِ، وَإِنَّ صَاحِبَ حُسْنِ الْخُلُقِ لَيبلُغُ بِهِ دَرَجَةَ صَاحِب الصَّومِ وَالصَّلاةِ» [الترمذي].

هذه هي الخطبة السابعة والعشرون في سلسلة خطب عنوانها (فضيلة... أخلاق تعاملية)، بإمكانك التدرب على الخلق الحميد لتكتسبه، وبإمكانك التخلي عما علق بك مما لايليق بمثلك. وهذا هدف السلسلة.

عنوان خطبة اليوم: (العفة)

- من عاداتنا: أنه إذا أراد رجل أن يدخل الدار رفع صوته، حتى ينبِّه أهل البيت لدخوله، فيأخذوا حذرهم، إنها العفة.

- من عاداتنا: حياء فقيرنا من طلب المساعدة، وترفُّعه عن بذل ماء وجهه، فماء الحياء عنده أغلى من ماء الحياة، إنها العفة.

وإليكم صوراً مناقضة تأتينا أخبارها من الغرب والشرق البعيدين عن تعاليم السماء وفضيلة العفة:

- خمسون مليون مصابٍ بالإيدز حسب آخر تقديرات منظمة الصحة العالمية، ومعظم المصابين-كما تعلمون- ممن هتكوا العفاف من الشاذين أو الزناة أو مدمني المخدرات. وحسب دراسة معهد بحوث الأمم المتحدة للتنمية الاجتماعية فإن (35%) من الأمريكان يتعاطون الماريجوانا (الحشيش)، و(15%) يتعاطون الكوكايين، و(24%) يتعاطون مخدرات أخرى.

العفة: هو الامتناع عمّا لا يحل ولا يجمل قولاً وفعلاً. والعفاف الاجتماعي: حالة مجتمعيّة يمتنع فيها الأفراد والأسر عن الانسياق وراء القبائح.

ولقد اتفق العقلاء على أنّ العفة قيمة عليا، لأنها تحفظ بصمة الإنسان الأخلاقية، ويترتب على غياب العفة انفراط عِقْدِ القيم وترهّل المجتمعات، ويسهم غيابها في بروز الأخلاقيات الهابطة والمتدنّية والتي تجرّ الويلات على كثير من الناس و الأسر بل إنها تدمّر المجتمعات. ومن هنا جاءت شرائع السماء قاطبة تدعم العفة وترفعها، وتندد بمن يهتك أستارها، وحسبكم أن تقرؤوا سورة النور والنساء ويوسف وقصة بنات شعيب مع سيدنا موسى في سورة القصص. بل إن القوانين الوضعية العفيفة جرَّمت من يخدش الحياء ويرتكب الأفعال المنافية للعفة والآداب العامة، لأن هتك العفاف مؤذنٌ بخراب البلدان.

إنه من غير اللائق أن ترتدي فتياتنا لباساً قبيحاً يكشف مفاتنهن، يمشين به في الطرقات مخالفات العفة والطهر والدِّين.

إنه من غير اللائق أن يستورد تجارنا أو تصنع معاملنا أو تبيع متاجرنا ثياباً لا تتناسب مع هويتنا الدينية وعفتنا وطهرنا.

إنه مما ينافي العفاف استخدام أجهزة الاتصال الحديثة ومواقع التواصل الاجتماعي بعيداً عن ضوابط العفة والدين.

إنه مما ينافي العفاف هذا الاختلاط الالكتروني بين الرجال والنساء بعيداً عن ضوابط العفة والدين.

ويمكنكم النظر في ضوابط كلٍّ في سلسلة العفاف الاجتماعي التي قدمتها في رمضان المنصرم والمنشورة على موقعي.

  إنه مما يعزز العفة عند الفرد والمجتمع : غرس مراقبة الله عز وجل وخشيته ومحبته في القلب، والزواج المبكر وتيسير الزواج، وإظهار القدوات العفيفة وإخماد القدوات الهابطة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيما يتعلق بالعفة، وتطبيق القوانين المتعلقة بخدش الحياء والآداب العامة. فمهما عففنا رُفِعنا.

«اللهم إني أسالك الهدى والتقى والعفاف والغنى»

والحمد لله رب العالمين