الثلاثاء 23 أيار 2017
 
دروس المساجد في دمشق
مهنتي- فقهها وآدابها أنس بن مالك - المالكي خطبة الجمعة
صفة الصفوة أنس بن مالك - المالكي بعد صلاة الجمعة
مجلس عبادة (ذكر ومناجاة ودعاء) أنس بن مالك - المالكي السبت بين المغرب والعشاء
الفقه المنهجي الحكيم - ابن النفيس الأحد بين المغرب والعشاء
تفسير سورة البقرة أنس بن مالك - المالكي الإثنين بين المغرب والعشاء
سنن الترمذي دك الباب - جانب وزارة المالية الأربعاء بعد صلاة الظهر


خطبة الجمعة 20/05/2017م بعنوان - مهنة التجارة -4- - من سلسلة مهنتي - فقهها وآدابها

وصف الملف الجودة اللاحقة الحجم المدة التحميل التشغيل
صوت عالية mp3 36.6 MB 39:58 mp3 mp3
صوت جيدة mp3 4.58 MB 39:58 mp3 mp3
مستند عالية doc 66 KB - doc
فيديو عالية wmv 101.13 MB - wmv wmv

مهنة التجارة -4-

ويسعني في الخطبة أن أعرض عليكم طائفة من آداب مهنة التجارة في أربع زمر: آداب التاجر تجاه دينه، وآدابه تجاه نفسه وأسرته، وآدابه تجاه المتعاملين معه من زبائن وعمال وشركاء، وآدابه تجاه مجتمعه ووطنه.    

1- أما آداب التاجر تجاه دينه:

فأولها: شكر نعمة الله تعالى عليه بأن جعل رزقه في التجارة فهو رزق حلال ورزق عزيز ورزق فيه بركة، وكم ممن ابتلي بالعمل في المحرمات أو العمل فيما فيه مهانة، وقد سلم الله التجار من هذا إن انضبطوا بشريعة الله.

وثانيها: ذكر اليوم الآخر في كل قول ونية وعمل يمضي نحوه في سوقه التجاري، إذ سيسأله الله تعالى يوم القيامة عن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه.

وثالثها: حمل رسالة الإسلام والدعوة إليه حيثما حل وارتحل، لأن كل مسلم داعية.

2- وأما آداب التاجر تجاه نفسه وأسرته

فأولها: أن يعطي نفسه حظها من العبادة والعلم، وأن يعطي أهله حظهم من اللقاء به وإشرافه عليهم.

وثانيها: أن يعطي نفسه حقها من الراحة والاستجمام، فإن لنفسك عليك حقا ولأهلك عليك حقا ولربك عليك حقا فأعط كل ذي حق حقه.

وثالثها: أن يتعلم الأحكام الشرعية المتعلقة بتجارته، وأن يعلمها أولاده واهله الذين يعملون معه، ليأخذوا الحلال ويدعوا الحرام والشبهات، فيسلم ويسلمون من عذاب الله،

3- وأما آداب التاجر تجاه المتعاملين معه من زبائن وعمال وشركاء:

 فأولها: أن يصدقهم القول، وأن يأمنوا شروره وبوائقه فالتَّاجِرُ الصَّدُوقُ الأَمِينُ مع النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ. فيصدق الزبائن بحقيقة المباع، ويصدق الشركاء في الأرباح والأتعاب، ويصدق الجميع في المواعيد والعهود ويأمن الجميع غشه وتطفيفه.

وثانيها: أن يحترم الكبير ويجبر الفقير ويعطي لكل ذي حق حقه ويتواضع لخلق الله ويرحمهم.

وثالثها: أن يصبر على عمله بحيث إذا استحكمت الأزمات وترادفت الضوائق استمسك التاجر بالصبر والرضا، منتظراً بشارة الله في قرآنه: {وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ} [البقرة آية155].

4- أما آداب التاجر تجاه مجتمعه ووطنه:

فأولها: المحافظة على سمعة وطنه وأبناء بلده في حله وترحاله، فلا يعمل عملا خارج البلد يسيء لسمعة أبناء بلده، بل يجتهد ما استطاع أن يلتزم أخلاق التجار الكبار ليعطي سمعة حسنة عن تجار بلده.

وثانيها: الالتزام بقوانين وطنه، إذ الوفاء بالعهود مطلب شرعي، وطاعة ولي الأمر واجبة فيما لا يخالف شرع الله.

وثالثها: المساهمة في بناء وطنه ورفعة مجتمعه في الأوقات عامة والأزمات خاصة. والزكاة والصدقان والمبرات وبذل الجهد لتأسيس المصانع والمتاجر كلها أعمال تساهم في بناء الوطن وعون أبنائه.

والحمد لله رب العالمين