الأربعاء 22 آذار 2017
 
دروس المساجد في دمشق
مهنتي- فقهها وآدابها أنس بن مالك - المالكي خطبة الجمعة
صفة الصفوة أنس بن مالك - المالكي بعد صلاة الجمعة
مجلس عبادة (ذكر ومناجاة ودعاء) أنس بن مالك - المالكي السبت بعد صلاة العشاء
الفقه المنهجي الحكيم - ابن النفيس الأحد بعد صلاة العشاء
تفسير سورة البقرة أنس بن مالك - المالكي الإثنين بعد صلاة العشاء
سنن الترمذي دك الباب - جانب وزارة المالية الأربعاء بعد صلاة الظهر


خطبة الجمعة 18/03/2017م بعنوان - مهنة التعليم -1- - من سلسلة مهنتي - فقهها وآدابها

وصف الملف الجودة اللاحقة الحجم المدة التحميل التشغيل
صوت عالية mp3 19.96 MB 21:48 mp3 mp3
صوت جيدة mp3 2.5 MB 21:48 mp3 mp3
مستند عالية doc 66.5 KB - doc
فيديو عالية wmv 55.04 MB - wmv wmv

مهنة التعليم -1-

بدأت بمهنة التعليم لشرفها ونبلها، وحسبك أن الله تعالى يرفع الذين أوتوا العلم درجات {يَرْفَعِ الله الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} [المجادلة:11]. روى الإمام مسلم عن جابر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله لم يبعثْني مُعْنِّتاً ولا مُتَعَنِّتاً ولكن بعثني مُعَلِّماً مُيَسِّراً» [مسلم].

وإليكم بعض الأسئلة حول مهنة التعليم والإجابات عنها، والله المعين:

1- ما حكم خروج المدرس عن المنهاج للتسلية والترفيه؟

الجواب: إن على كل معلم أن يتخير أنسب الطرق لإيصال الفكرة إلى طلابه، وقد حظي الأسلوب وطريقة عرض الأفكار بأهمية تكاد توازي جوهر الفكرة. وبناءً عليه يظهر أنه لا حرج بقسط من الترفيه يجدد نشاط الطلاب ويستعيد زمام تركيزهم؛ لأن ذلك يُعين على إتمام الواجب وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. أما إذا كان الترفيه لإضاعة الوقت وللهروب من واجب إيصال المعلومات إلى الطلاب فهو حرام؛ لأنه هروب من الواجب وأكل لأموال الناس بالإثم. والله أعلم

2- ما حكم تدريس الذكور للإناث وعكسه؟

الجواب: لا حرج في سنوات الدراسة الأولى أن يدرس الأكفأُ من المدرسين سواء كانوا ذكوراً أو إناثاً، فإذا بلغ الطالب سناً يلفت أنظار النساء أو يلتفت لمحاسن النساء، أو بلغت الطالبة سناً تلفت أنظار الرجال أو تلتفت لمحاسن الرجال فالأصل الواجب عندها أن يدرس الرجالُ الرجالَ والنساءُ النساء.

ولكن إن دعت الضرورة أو الحاجة – ومهما مصطلحان فقهيان منضبطان كما مر في المبادئ العامة- فيمكن للمعلم تدريس الفتيات وللمعلمة تدريس الفتيان على أن تراعى ضوابط الاختلاط من الالتزام باللباس الشرعي والالتزام بغض البصر وغيرها.

3- ما حكم تأديب المتعلم بالضرب؟

الجواب: الأصل في الشريعة عدم جواز الضرب؛ لأن الله تعالى كرم بني آدم، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يضرب بيده كبيراً أو صغيراً إلا أن يجاهد في سبيل الله. ولكن يباح الضرب عند الضرورة أو الحاجة اللتان لا ترفعان إلا به، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر، وفرقوا بينهم في المضاجع». فيمكن أن يقاس على الصلاة أي فعل مهم أو ترك لمهم يحتاج فيه الطفل للتقويم.

هذا ولابد للعقوبة البدنية أن تراعي الضوابط الشرعية الآتية:

الضابط الأول: ألا يُجْدِ غيرُها من الأساليب التربوية، فإذا أجدى غيرها فلا تحل رجوعاً إلى الأصل.

الضابط الثاني: أن يكون الضرب بإذن الولي أو من في حكمه. ويقوم مقام الولي العام اليوم وزارة التربية.

الضابط الثالث: أن يكون مبعثها الرحمة لا الانتقام: لأن الهدف من العقوبة هو الإصلاح

الضابط الرابع: أن يكون المتعلم ممن يعقل التأديب: فلا فائدة منها إذا كان المتعلم لا يعي معناها ولا يفهم مغزاها.

الضابط الخامس: تجنب الأماكن المؤذية والأعضاء الحساسة: كالرأس والوجه والصدر ونحو ذلك.

والحمد لله رب العالمين