الشيخ الطبيب محمد خير الشعال
الجمعة 17 آب 2018
 
دروس المساجد في دمشق
هموم الشباب أنس بن مالك - المالكي خطبة الجمعة
صفة الصفوة أنس بن مالك - المالكي بعد صلاة الجمعة
منازل السائرين الحكيم - ابن النفيس السبت بعد صلاة الفجر
مجلس عبادة (ذكر ومناجاة ودعاء) أنس بن مالك - المالكي السبت بعد المغرب
الفقه المنهجي الحكيم - ابن النفيس الأحد بين المغرب والعشاء
فقه المعاملات المالية وآدابها الشهداء - الصالحية الإثنين والخميس بعد صلاة الظهر
تفسير سورة البقرة أنس بن مالك - المالكي الإثنين بعد المغرب
سنن الترمذي دك الباب - جانب وزارة المالية الأربعاء بعد صلاة الظهر
مجلس الصلاة على النبي أنس بن مالك - المالكي الخميس بعد المغرب


خطبة الجمعة 11/08/2018م بعنوان - كيف أجمعُ بين الدنيا و الآخرة؟ - من سلسلة هموم الشباب

وصف الملف الجودة اللاحقة الحجم المدة التحميل التشغيل
صوت عالية mp3 23.12 MB 25:14 mp3 mp3
صوت جيدة mp3 2.93 MB 25:33 mp3 mp3
فيديو عالية mp4 92.02 MB - mp4 mp4
مستند عالية docx 32.48 KB - docx

مختصر خطبة صلاة الجمعة 11/ 8/ 2018 للشَّيخ الطَّبيب محمَّد خير الشَّعَّال, في جامع أنس بن مالك، دمشق - المالكي

(كيف أجمع بين الدنيا والآخرة؟)

تستطيع الجمع بين الدين والدنيا، أو قل بين الدنيا والآخرة بأربعة أمور:

أولاً: صاحِبْ من جمع بين الدنيا والآخرة:

 لأنّ الصاحب يعدي، وعدوى الروح إلى الروح أسرع من عدوى الجسد إلى الجسد، واحذر أن تصاحب من يدعوك للدنيا ويزهدك في الآخرة؛ فإنّه يرديك في الشهوات ويدفعك إلى المضلات ولئن حصلت معه دنياك فإنك خسرت به آخرتك.

وكذلك ابتعد عمن يدعوك للعمل للآخرة وينفرك من العمل للدنيا فإنه ما فهم الدين حق فهمه ولا تأسى برسول الله.

وخير من تصاحب في الجمع بين الدين والدنيا، بين الدنيا والآخرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام والعلماء العاملون، فإنه صلى الله عليه وسلم قام الليل حتى تفطرت قدماه وعمل في التجارة ورعي الغنم وأغناه الله حتى نحر في حجة الوداع مائة بَدَنة، والبدنة تقع على الناقة والجمل والبقرة ولا يقل سعر الواحدة منها اليوم عن سبعمائة ألف، فإذا علمت ذلك علمت أنّ النبي صلى الله عليه وسلم تطوّع بنحر مائة بدنة يوم حجة الوداع ثمنها لا يقل عن سبعين مليوناً. وكان سيدنا عبد الرحمن بن عوف تاجراً ماهراً موسَّعاً عليه في التجارة، كثير الإنفاق في سبيل الله، أعتق في يوم واحد ثلاثين عبداً فإذا كان ثمن العبد ثمانمائة درهم ما يساوي أربعة ملايين ليرة سورية اليوم فاعلم أنه أنفق في ذلك اليوم مائة وعشرين مليوناً.

ثانيا: تَعَلَّم أحكام دينك وفنون صنعتك وحرفتك:

فإن العلم بأحكام الدين يكشف لك طريق الجمع بين الدنيا والآخرة، فللأحكام الشرعية – على سبيل المثال- درجات: ففرض وسنة ومباح ومكروه وحرام، والفرائض عينية وكفائية، والواجبات موسعة ومضيقة، فمن علم هذا لم يقدم مباحاً على فريضة ولا واجباً كفائياً على عينياً، ولا موسعاً على مضيقاً.

وأما تعلم فنون الصنعة والحرفة فإنها تزيد من مهارة المرء ودخله وترقيه في صناعته وعمله. وتوفر عليه من وقته وجهده. ليتمكن من الإفادة من وقته ليجمع خيراً للدين وخيراً للدنيا.

ثالثاً: اغتنم وقتك واستفد من أوقات المواسم:

للطاعة مواسم تتضاعف فيها الأجور وتزداد فيها الحسنات وتكثر فيها الدرجات فمن أراد الجمع بين الدنيا والآخرة عليه أن يفيد من هذه المواسم. شهر رمضان موسم، وأيام عشر ذي الحجة التي نحن بانتظار استقبالها موسم، ويوم الجمعة موسم. وعقد دورة سريعة في مادة علمية شرعية موسم.

وقل مثل ذلك في الأعمال: فللدراسة والأعمال مواسم أيضاً؛ فشهر الامتحان موسم دراسةٍ وشهر العيد موسم عملٍ بشكل عام، فمن أراد الجمع بين الدنيا والآخرة فعليه أن يفيد من هذه المواسم.

رابعاً: ادع ربك أن يجمع لك بين خيري الدنيا والآخرة:

عن أبي هريرة رضي الله عنه: قال: كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يقول في دعائه: «اللَّهمَّ أَصْلِح لي ديني الذي هو عِصْمَةُ أمري، وأصَلِح لي دُنيَايَ التي فيها معاشي، وأصلح لي آخرتي التي فيها معادي، واجعَل الحياة زيادة لي في كلِّ خيرٍ، واجعل الموتَ راحة لي من كل شَرٍّ». [مسلم]. 

والحمد لله رب العالمين